نحن في المونديال نلعب مع الكبار، نفوز ونخسر مثلما تعودنا كل مرة ولكننا لاننكسر ولا نستسلم ، ونعود في كل مرة لنرفع تحد جديد دون عقدة أو مركب نقص، ودون تأثر بالخسارة، ودون غرور بعد الفوز.
اطلعت مثل غيري على الكثير من ردود الفعل الجزائرية والعربية على الخرجة الأولى للمنتخب الجزائري أمام سلوفينيا في كأس العالم، ولم أتفاجأ بها رغم تباينها، ولم تفاجئني رد فعل الجماهير الجزائرية الوفية لمنتخبها، ولا ردود فعل اللاعبين الذين لم يخيبوننا في أدائهم ولم يبكوا حظهم ولم ييأسوا، وخرجوا مرفوعي الرأس، ثم عادوا ليطلوا علينا بكل شجاعة ومسؤولية يعتذرون ويعدون بعدم الاستسلام وبالمزيد من الجهد والعطاء كعادتهم دون مركب نقص أمام انجلترا وأمريكا، وأمام كل العالم مجتمعاً.
شدني منذ أيام كغيري من الإعلاميين في الوطن العربي ما يحدث على الساحة الإعلامية في مصر، على صفحات الجرائد وفي البرامج الرياضية للفضائيات من تراشق وتبادل للشتائم والتهم بين من يطلقون على أنفسهم رجال إعلام، ينفرد كل واحد منهم بامتلاك الحقيقة واحترامه لأخلاقيات المهنة والدفاع عن الكرامة والشرف، ويتفنن كل واحد في الإساءة إلى غيره معتبرا نفسه الأفضل والأحسن..