برشلونة يكتسح البطولات وإشبيلية يكمل السيطرة في عام الكرة الإسبانية

  • 26 ديسمبر 2015
  • لا يوجد

سيظل عام 2015 دون شك هو عام برشلونة على صعيد كرة القدم، بعدما استطاع تحقيق لقبه الخامس، وهو ما يقرب النسخة الحالية بقيادة المدرب لويس إنريكي لتلك النسخة التي كان يقودها المدرب الحالي لبايرن ميونخ بيب جوارديولا ، في الوقت الذي كان هذا العام شاهدا فيه على السيطرة الإسبانية على البطولات داخل القارة العجوز للعام الثاني على التوالي بعدما تمكن إشبيلية من مواصلة مسيرته الناجحة في دوري أوروبا بإحراز اللقب.
ولا تزال الكرة الإسبانية تواصل بسط سيطرتها على البطولات الأوروبية، عندما استطاع المنتخب الوطني أن يتأهل بخطوات ثابتة لنهائيات بطولة الأمم الأوروبية (يورو 2016) بفرنسا والتي يحمل لقبها في آخر نسختين.

فبعد الألقاب الستة التي حققتها الكتيبة الكتالونية في عام 2009 تحت قيادة بيب جوارديولا، عاد الفريق ليكرر نفس الإنجاز تحت قيادة لويس إنريكي خلال العام الجاري، باستثناء كأس السوبر الإسباني الذي ذهب لأثليتك بلباو.

واستطاع برشلونة اكتساح الأخضر واليابس فيما عدا ذلك من بطولات ففاز بدوري الأبطال والدوري الإسباني وكأس الملك وكأس السوبر الأوروبي ومونديال الأندية الذي كان مسك الختام لعام اصطبغ تماما بألوان البلاوجرانا.

ويضاف إلى هذه النجاحات، مواصلة الممثل الأكبر لإقليم الأندلس، إشبيلية، لكتابة التاريخ في الدوري الأوروبي بعدما انفرد بالرقم القياسي في الفوز بالبطولة (4 مرات) والثاني على التوالي، فضلا عن حصول لاعب ريال مدريد، كريستيانو رونالدو، على جائزتي الحذاء الذهبي كهداف للقارة العجوز والكرة الذهبية كالأفضل في العالم.

ويعود الفضل الأكبر في نجاح برشلونة على المستوى الرياضي، بعيدا عن حالة التخبط الإداري التي كان يعيشها النادي قبل أن تستقر الأمور باستمرار جوسيب ماريا بارتوميو على كرسي الرئاسة، إلي التحلي بالصبر ومواصلة العمل وسط موجات من التشكيك. فليلون من كانوا يتخيلون أن الفريق الذي افتتح العام الجاري بهزيمة مفاجئة على ملعب أنويتا أمام ريال سوسييداد 1-0 ، سيعود ليكتسح جميع الألقاب على مداره.

طالع  لوكاس ألكاراز يقلص عطلته بإسبانيا و يجتمع مع زطشي اليوم

فمواصلة المدرب لويس إنريكي على نفس نهجه ساعدته في التقرب أكثر من نجم الفريق ليونيل ميسي، فضلا عن حالة التناغم التي عاشها ثلاثي الهجوم الرهيب المعروف بـ”إم إس إن” ميسي ونيمار وسواريز.
وتشهد الفترة الأخيرة اقتراب البرغوث الأرجنتيني أكثر من صعود منصات التتويج من جديد كاللاعب الأفضل في العالم إلى جانب زميله البرزايلي نيمار الذي يؤكد يوما بعد يوم على نضجه الكبير ليقترب شيئا فشيئا من عرش ميسي، ويأتي ثالثهم الأوروجوائي لويس سواريز، ماكينة الأهداف التي لا تهدأ.

ورسم لقبا الدوري الإسباني، الذي حسمه الفريق بفارق نقطتين عن الغريم التقليدي ريال مدريد، ودوري الأبطال، الذي استطاع الفريق خلاله إزاحة أكبر العقبات حتى بلوغ النهائي مثل مانشستر سيتي وباريس سان جيرمان وبايرن ميونخ، الطريق لأسطورة اسمها تشابي هيرنانديز لإسدال الستار على مسيرة حافلة بالتتويجات مع النادي الكتالوني.

واحتضن ملعب برلين الأولمبي العرس الكروي الأكبر في القارة العجوز وهو نهائي “التشامبيونز ليج” الذي كان أقرب ما يكون لمباراة كلاسيكو ستدون عبر صفحات التاريخ.

ولكن حال يوفنتوس الإيطالي دون هذه الموقعة المرتقبة بعدما أقصى الفريق الملكي من الدور نصف النهائي بقيادة لاعب الفريق السابق ألبارو موراتا، ولكنه في النهاية استفاق على كابوس اسمه برشلونة الذي حسم اللقب بتفوق كبير وبنتيجة (3-1) محققا خامس ألقابه في البطولة والثلاثية التاريخية للمرة الثانية في تاريخه.

وكانت هناك العديد من العوامل التي أثارت الكثير من الشكوك حول بداية الموسم لبرشلونة بداية من بطولة كوبا أمريكا وعدم حصول اللاعبين على فترات راحة كافية نهاية بحرمان النادي من إبرام أي تعاقدات حتى بداية العام الجديد، وهو ما زاد بعدما خسر الفريق لقب كأس السوبر الإسباني لحساب أثليتك بلباو وبهزيمة ثقيلة في مباراة الذهاب (4-0).

طالع  بالصور .. نايكي تكشف عن أحدث أحذيتها Tienpo legend 7

إلا أن الفريق عاد إلى درب الانتصارات من جديد واستطاع قبل نهاية العام أن يتصدر ترتيب الليجا مناصفة مع أتلتيكو مدريد فضلا عن فوزه بلقب مونديال الأندية لينفرد بالرقم القياسي للفوز بهذه البطولة (3 ألقاب).

وعلى الجانب الآخر، فالصورة مغايرة تماما بالنسبة للغريم التقليدي ريال مدريد الذي يعيش حالة من تذبذب المستوى منذ حصوله على لقب مونديال الأندية بالمغرب في ختام العام الماضي.

وكانت بداية الانهيار بعدما قرر رئيس النادي، فلورنتينو بيريز، الاستغناء عن خدمات الإيطالي كارلو أنشيلوتي، صاحب الفضل في الحصول على اللقب العاشر في دوري الأبطال، بداعي خروج الفريق خالي الوفاض خلال الموسم الماضي.

واستعان بيريز في المقابل بخدمات الإسباني رافائيل بنيتيز، لتبدأ رياح عدم الاستقرار تضرب أروقة النادي الملكي بداية من افتقاد الفريق للأداء الممتع داخل الملعب على الرغم من الفوز، انتهاء بالفضيحة الإدارية التي أقصت الفريق من كأس الملك بإشراك لاعب موقوف، الروسي دينيس تشيريشيف، خلال مباراة ذهاب دور الـ32 أمام قادش.

بينما، استطاع فريق إشبيلية كتابة اسمه بحروف من نور في تاريخ البطولات الأوروبية بعدما حقق لقب الدوري الأوروبي للعام الثاني على التوالي والرابع في تاريخه، رقم قياسي، بعدما فاز في المباراة النهائية أمام دنيبرو الأوكراني بنتيجة (3-2) حيث كان بطل الثلاثية الكولومبي كارلوس باكا، هدفين، والبولندي جرزيجورز كريتشوفياك، وتحت قيادة المدرب أوناي إيمري.

وكان عام 2015 بمثابة شاهد على الفشل لفالنسيا الذي ترك خروجه من دوري أبطال أوروبا بهذا الشكل غصة في الحلق فضلا عن نتائجه المخيبة في الليجا والتي أطاحت بالمدرب البرتغالي نونو سبيريتو سانتو من منصبه، بينما لا يزال أتلتيكو مدريد يواصل مغامرته في محاولة الفوز بالألقاب لعام آخر على المستوى المحلي أو القاري تحت قيادة الأرجنتيني دييجو سيميوني.

طالع  يونايتد يعرض دي خيا ومبلغ خرافي من أجل استعادة رونالدو

بينما شهد العام الجاري عودة ناجحة حتى اللحظة الراهنة لفياريال في بطولة الدوري الأوروبي، في الوقت الذي هبطت فيه أندية كبيرة لدوري الدرجة الثانية بقرارات إدارية مثل قرطبة وألميريا، لعدم استيفائهم الشروط الاقتصادية من قبل رابطة دوري المحترفين الإسبانية، بينما شهد العام عودة تاريخية لفرق أخرى مثل ريال بيتيس أو سبورتنج خيخون أو لاس بالماس.

Advertisements

التعليقات لا توجد تعليقات

لا توجد تعليقات

إضافة تعليق