حطم قميص رياض محرز مع ألوان نادي ليستر سيتي الإنجليزي كل الأرقام التجارية في الجزائر خلال الأشهر الستة الماضية، بحسب ما أكده عدد من تجار الألبسة الرياضية في الجزائر، حيث تغلب قميص محرز على أقمصة زملائه المحترفين في قارة أوروبا، سفيان فيغولي في فالنسيا وياسين براهيمي في بورتو وكذلك إسلام سليماني في سبورتينغ لشبونة، ليتحول “القميص الأزرق” لحامل الرقم 26 في ليستر سيتي القميص الأول المطلوب لدى الشباب الرياضي الجزائري المتراوح أعمارهم بين 10 سنوات وحتى 40 سنة.

“القميص الأزرق” يتغلب على قميص الجزائر
ولم يتوقع تجار الأقمصة الرياضية أن يتحول الإقبال الجماهيري على قميص فريق مجهول لدى الجمهور الجزائري، مثل فريق ليستر سيتي، بالحجم الذي بلغه في الأشهر القليلة الماضية، حيث أضحى الشباب الجزائري يبحث عن قميص رياض محرز في كل مكان، إلى درجة أن المستوردين طلبوا خياطة حصص إضافية لقميص لاعب ليستر لتزويد السوق الجزائرية بها في أقرب وقت. والغريب أن الجماهير الجزائرية تفضل قميص محرز بألوان ليستر على قميصه بألوان الخضر، ما يدل على مدى تأثر الشارع الجزائري بما يفعله “خليفة عصاد” في إنجلترا.

محرز يتجاوز براهيمي وفيغولي وسليماني
وكان قميص نجم بورتو ياسين براهيمي يتصدر قائمة المبيعات في سوق القمصان الرياضية في الجزائر، منذ مونديال 2014 بعدما زاحم ياسين قميص سفيان فيغولي في فالنسيا سنة 2013، ليفاجئ النجم رياض محرز تجار الأقمصة منذ شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، ويصبح القميص الأول المطلوب لدى الشارع الرياضي الجزائري، بفضل التألق الفريد من نوعه لصاحب “اليسرى السحرية” في الدوري الإنجليزي، لا سيما في المباريات الكبرى ضد نجوم كبار مثل روني وهازارد وأغويرو وغيرهما.

ولم يستطع قميص إسلام سليماني “الأخضر” أن يزاحم اللون الأزرق لنجم ليستر سيتي، رغم أن لاعب سبورتينغ لشبونة يؤدي موسما رائعا بالدوري البرتغالي ويسجل الأهداف تلو الأخرى.

والملفت للانتباه بحسب الباعة أن قميص محرز تفوق كذلك على قميص النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي وكذلك البرتغالي كريستيانو رونالدو اللذين كانا يتربعان على حجم المبيعات لدى الشباب الجزائري منذ 5 سنوات، حيث أكد عدد من التجار تراجع نسبة مبيعات قميصي نجمي البرسا والريال مقابل ارتفاع نسبة مبيعات قميص ثاني هداف في ليستر سيتي خلال الأشهر القليلة الماضية.

أسعار مضاعفة
ارتفع سعر قميص محرز بألوان ليستر سيتي إلى أكثر من 25 دولاراً بعدما كان لا يتعدى الـ 10 دولارات، وذلك نظرا للفارق بين العرض والطلب في السوق، حيث لا يتردد الشباب الجزائري في اقتناء القميص الحامل لرقم 26 مقابل أكثر من 2500 دينار جزائري، وهو الذي كان لا يفوق سعره الـ 1200 دينار جزائري في الصيف الماضي.

ويفسر تجار الأقمصة هذا الارتفاع بقلة العرض، كون مصانع الخياطة متواجدة كلها خارج الجزائر أي في تركيا والصين والمغرب، واستلام الأقمصة يتطلب وقتا لا يقل عن 60 يوما، مما جعل الحصة الموجودة في السوق حاليا تباع بأسعار كبيرة.

قميص محرز قد يحطم أرقام جيل “أم درمان
ويرى عدد من تجار الألبسة الرياضية أن التهافت على قميص محرز مع ليستر سيتي شبيه بالضجة التي أثيرت حول قميص المنتخب الجزائري بعد الفوز على المنتخب المصري في تصفيات مونديال 2010، حيث تم استيراد ملايين من قمصان محاربي الصحراء تحمل أسماء وأرقام النجوم كريم زياني ونذير بلحاج ومجيد بوقرة وغزال وجبور ومغني والآخرين وهو الجيل الملقب بجيل “أم درمان” الذي أعاد الكرة الجزائرية إلى العالمية.

ويتوقع التجار أن يستمر التهافت على القميص الأزرق لليستر محرز حتى نهاية الصيف المقبل، في الوقت الذي يتوقع فيه أن يغادر رياض تشكيلة رانييري ويلتحق بعملاق جديد من عمالقة الدوري الإنجليزي، وحينها يقول أحد التجار، سيتم التخطيط لأقمصة أخرى بألوان النادي الجديد لمحرز.