حفيظ دراجي . سيأتي الدور على حياتو!

  • 29 فبراير 2016
  • لا يوجد

فوز جياني إينفانتينو برئاسة الفيفا لم يكن بمثابة خسارة للشيخ سلمان والأمير علي وجيروم شامبان، بقدر ما كان خسارة كبيرة لعيسى حياتو، الذي فعل المستحيل لقطع الطريق على السويسري وضمان استمراره في موقعه إلى الأبد. حياتو لم يشبع ولم يحفظ دروس سابقيه، ولم يدرك أن كل شيء تغير منذ رحيل بلاتير، وأن الأموال لم تعد كل شيء في تحديد مصير من يرأس الفيفا، كما كانت عليه الحال على مر الزمان.

إينفانتينو نال هدية من السماء بعدما كان يحلم فقط بمنصب أمين عام للفيفا منذ بضعة أشهر. وكان اتفق مع الشيخ سلمان على دعمه في الانتخابات مقابل ذلك المنصب قبل أن تتغير المعطيات، ويرفع الرجل من سقف طموحاته بدعم من رؤساء اتحاديات مختلف القارات، وإدراكا منه أن هذه الفرصة لا تعوض لدخول التاريخ وضخ نفس جديد على هيئة كروية صارت مهددة بالسقوط تحت هيمنة الولايات المتحدة الأمريكية التي قررت إسقاط بلاتير منذ خسارتها تنظيم مونديال 2022!

إينفانتينو اعتمد على بعض الفاعلين في الفيفا والكاف لقلب الموازين دون أن يكلفه ذلك الملايين من الدولارات التي كان ينفقها المرشحون في حملاتهم الانتخابية لرئاسة الفيفا، واكتفى بالتعهد للأفارقة بتعيين أمين عام من القارة السمراء، ومساعدتهم على التخلص من إرث عيسى حياتو في محاولة للرد على إغراءات الكامروني لأعضاء الكاف الذين أمرهم بالتصويت على الشيخ سلمان ليس اقتناعا بقدراته بل للوقوف أمام صعود السويسري الشاب الذي يدرك الكثير من خبايا العجوز الكامروني وممارساته المافياوية، ويدرك أنه لن يكون بمقدوره إحداث التغيير مع شخص لم يتغير ولن يتغير، ولا يقبل التغيير.

ليلة التصويت على رئيس الفيفا اجتمع حياتو برؤوساء الاتحاديات الإفريقية للمرة الثانية، وكان قريبا من أن يطلب منهم حلف اليمين فوق المصحف على أن يصوتوا للشيخ سلمان خوفا على مستقبله. وهي سابقة فريدة من نوعها، لكن أغلبية الأعضاء صوتوا عكس رغبة حياتو، ما يعني أنهم صوتوا ضد حياتو، ويعني أنهم تحرروا من قبضة الرجل وأبدوا استعدادهم لقلب الطاولة عليه السنة المقبلة في الغابون على هامش نهائيات كاس أمم إفريقيا التي حرم الجزائر من تنظيمها!

طالع  حفيظ دراجي يزفّ مفاجأة سارّة لمشتركي بي.إين. سبورت القطرية

حياتو لن يترشح لعهدة جديدة في الكاف تحت ضغط الرئيس الجديد للفيفا، وضغط بعض رؤساء الاتحاديات الإفريقية، وإذا تجرأ وأبدى رغبته في الترشح سيحدث له ما وقع لبلاتر وسيمنع من الترشح بسبب فضائح الفساد والرشوة التي كان بطلها على مدى أكثر من ثلاثة عقود من الزمن.

الكثير من الأمور ستتضح في الأيام القليلة المقبلة، خاصة بعدما يستلم إينفانتينو مهامه رسميا ويعين أمينه العام الجديد، ويبدأ في تنفيذ وعوده لمن ساندوه من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، وأولها التخلص من حياتو الذي قد يعلن بعد أسابيع عدم ترشحه لعهدة جديدة وإلا سيضطر إلى فعل ذلك تحت الضغط والتهديد، أو يترشح ويخسر الرئاسة في دار صديقه عمر بانغو الرئيس الغابوني الذي لن يكون باستطاعته إنقاذ رجل تنكر لجميل الجزائر ليكون مصيره الخروج من الباب الضيق وهو مطارد بلعنة التاريخ وفضائح ستطفو إلى السطح قريبا!

مقال منشور في جريدة الشروق الجزائرية

Advertisements

التعليقات لا توجد تعليقات

لا توجد تعليقات

إضافة تعليق