أنهت فرنسا عقدتها التاريخية مع ألمانيا التي تلاحقها منذ عام 1958، وفازت عليها بهدفين نظيفين، لتعبر إلى المباراة النهائية ليورو 2016 وتقصي منتخب “المانشافت” بطل العالم في عام 2014.

سيطرت ألمانيا على الشوط الأول لناحية الاستحواذ والفرص المُهدرة أمام المرمى، ولعبت فرنسا بحذر لانتظار المنتخب الألماني في الخلف، وضرب عمق الدفاع بالهجمات المرتدة، وهو السلاح الذي كاد أن يهز كيان “المانشافت” بهدف السبق، خصوصاً عبر تسديدة غريزمان التي تصدى لها نوير، وانفرادية جيرو التي أهدرها بغرابة بعد إنقاذ فدائي من المدفع هويديس.

وضغطت ألمانيا كثيراً على المرمى الفرنسي، وخلقت عددا من الفرص من دون النجاح في هز الشباك، بسبب تصديات الحارس والدفاع الفرنسي الصلب، وكانت مشكلة المنتخب الألماني التسرع في إنهاء الهجمات وعدم ابتكار الحل الأفضل لهز الشباك، الأمر الذي سمح للفرنسيين بسد كل الطرقات المؤدية إلى المرمى.

وقبل نهاية الشوط الأول بدقيقة حصلت فرنسا على ركلة جزاء، إثر اصطدام الكرة بيد شفاينستايغر داخل منطقة الجزاء، ليترجم أنطوان غريزمان ركلة الجزاء بنجاح، ويخرج منتخب “الديوك” من أول أشواط نصف النهائي القوي متقدماً بهدف نظيف.

في الشوط الثاني لم تتراجع فرنسا إلى الخلف، بل لعبت بذكاء من دون أخطاء في الخط الخلفي، وصنعت بعض الفرص الخطيرة على المرمى الفرنسي، في حين حاولت ألمانيا مهاجمة المرمى الفرنسي من دون نجاح كبير بسب التسرع الكبير في إنهاء الهجمة، لتنعم فرنسا بشوط ثان مميز على الصعيد التكتيكي أفضل من الشوط الأول.

وفي وقت كانت ألمانيا تُمني النفس بتسجيل هدف التعادل، غدرت فرنسا الجميع بهدف ثان قتل الألمان، إثر خطأ دفاعي قاتل، ليخطف بوغبا الكرة ويراوغ المدافعين بأفضل طريقة ممكنة، ويلعب كرة عرضية يبعدها مانويل نوير إلى مسافة قريبة من غريزمان الذي تابعها في الشباك ليُسجل هدفه الشخصي الثاني.

ونجحت فرنسا في المحافظة على التقدم بهدفين حتى الدقيقة 90، ليُعلن بعدها حكم المباراة نيكولا ريزولي نهاية المباراة بفوز تاريخي للمنتخب الفرنسي لم يتحقق منذ عام 1958، ويعبر إلى النهائي من أجل الفوز بلقب يورو 2016.