بعد أسابيع قليلة من تعيين المدرب الصربي ميلوفان راييفاتس على رأس العارضة الفنية، يبدو أن الناخب الوطني الجديد لا يعلم شيئا عن التشكيلة الوطنية أو اللاعبين الجزائريين الذين يكوّنون المنتخب، كيف لا وهو الذي قام بعدة قرارات غريبة تؤكد أنه لم يتم نصحه أو توجيهه رغم أنه جديد على المنتخب.

المحيطون بالمنتخب الوطني لم يقدّموا نصائح ومعلومات للناخب الجديد

رغم أن المنتخب يعج بالمستشارين وأعضاء الفاف وكذا المناجرة والفنيين إلا أنه لم يقم أحد من هذا الكم الهائل من المحيطين بالمنتخب الوطني بتوجيه المدرب الجديد الذي استدعى لاعبين بعيدين عن المنافسة أو يلعبون في الأقسام السفلى عوض استدعاء لاعبين جاهزين، ورغم أنه لا يعرف مستوى هؤلاء اللاعبين إلا أنه من المفترض أن يجد نصائح أو توجيهات من طرف بعض التقنيين في الفاف أو حتى رئيس الفاف نفسه.

استدعاء تاهرت وكادامورو يؤكد أن المدرب لا يعرف شيئا عن المنتخب

استغرب العديد من عشاق المنتخب الوطني استدعاء بعض اللاعبين للخضر رغم أنهم كانوا بعيدين عن المنافسة أو يلعبون في مستوى ضعيف ومتواضع، فكيف يتم استدعاء المدافع كادامورو الذي كان يلعب قبل شهرين في القسم الثالث السويسري وصعد حديثا للقسم الثاني، فحتى لما كان في أوج عطائه ويلعب في ريال سوسييداد لم يكن يستحق التواجد في صفوف المنتخب فكيف سيكون الحال وهو يلعب في درجة ثانية من دوري ضعيف، وكذلك الحال مع المدافع تاهرت الذي يلعب في القسم الثاني الفرنسي وأبان عن مستوى محدود أثناء المباراة التي لعبها مع المنتخب.

إذا كان يريد التجريب فكان يمكنه استدعاء لاعبين جاهزين

حسب بعض التقارير التي أشارت إلى أن الناخب الوطني يريد تجريب بعض اللاعبين فكان يمكن له اكتشاف لاعبين جاهزين بدنيا لمعرفة مستواهم الحقيقي وليس استدعاء لاعبين ينشطون في الأقسام السفلى وغابوا عن المنتخب منذ عدة أشهر، وهل يمس التجريب سوى اللاعبين الناشطين خارج الجزائر؟، خاصة وأن أندية بعض اللاعبين المستدعين قاموا بالاحتفال لتواجد لاعب دولي ضمن صفوفهم على غرار فريق سيرفيت الذي يضم كادامورو.

زفان في المنتخب رغم أنه احتياطي لثلاث سنوات

يشتكي كل مدرب يأتي للعارضة الفنية للمنتخب الوطني من بعض المناصب على غرار الظهير الأيمن ولكنهم في نفس الوقت يواصلون الاعتماد على نفس اللاعبين وهو ما حدث مع المدافع الأيمن مهدي زفان الذي تواجد في صفوف المنتخب منذ ثلاث سنوات وهو احتياطي سواء مع ليون أو رين، كما أنه لا يستدعى حاليا مع المدرب غوركيف الذي كان يشركه كأساسي في منتخب وطني واستبعده من ناد فرنسي متواضع.

بن غيث أكد أنه قادر على منح الإضافة للمنتخب الأول

عكس بعض اللاعبين المغتربين الاحتياطيين في أنديتهم تتواجد عدة مواهب في الجزائر قادرة على تقديم الإضافة للمنتخب الوطني على غرار لاعب بارادو سابقا واتحاد العاصمة حاليا بن غيث، هذا اللاعب الذي أكد أنه قادر على منح الإضافة للخضر من خلال المشاركة في الأولمبياد، كما أنه بعيد كل البعد عن زفان من الناحية البدنية وكذا التقنية ولكن لم يتم منحه فرصة وكان أحق في التواجد من بعض اللاعبين الآخرين.

عبد اللاوي أفضل من كادامورو وتاهرت

لم يقتصر الأمر على منصب الظهير الأيمن فقط بتواجد لاعبين متواضعين لا يشاركون إلا نادرا مع أنديتهم بل أن محور الدفاع الذي يبقى ورشة لكل مدرب يأتي لتدريب الخضر، لم يعرف تغييرات مع الناخب الجديد باستدعاء نفس الأسماء، بل تم ضم لاعبين متواضعين في المقابل تم تجاهل اللاعب عبد اللاوي الذي يعتبر أفضل بكثير من كادامورو وتاهرتوأبان عن ذلك أثناء مشاركته في الأولمبياد.

هل يتم التحضير للمستقبل بلاعبين يبلغون 29 سنة ؟

كما أكد الناخب الوطني الجديد أنه سيقوم بعدة تغييرات وسيقوم بإعداد ورشة لإنهاء مشكلة المحور ولكن هل يتم التحضير للمونديال بلاعبين يشارفون على إنهاء مشوارهم على غرار كادامورو الذي يبلغ 29 سنة أو تاهرت الذي بلغ 27 سنة وتجاهل لاعبين شبان على غرار بن غيث، عبد اللاوي، بن سبعيني الذين لم يتجاوزوا بعد سن الـ22 سنة.

متى يتم دمج بن غيث، عبد اللاوي وبن سبعيني في المنتخب الأول؟

عكس ما يتم تداوله من محيط المنتخب بأن الناخب الوطني يريد تكوين فريق تنافسي للمستقبل فإن القائمة التي أعدها الناخب الوطني توحي بعكس ذلك، حيث أن اللاعبين الشبان لم يتم استدعاؤهم باستثناء فرحاني، عوض استدعاء أكبر عدد ممكن من المواهب الشابة على غرار بن غيث، عبد اللاوي وبن سبعيني، وهذا لدمجهم في المنتخب الأول واكتسابهم لخبرة كافية قبل إشراكهم كأساسيين خاصة وأنه الوقت المناسب لدمج الشبان في المنتخب الأول ولكن لم يتم ذلك وهو ما يجعل الجميع يطرحون نفس السؤال وهو متى سيتم دمج الشبان في المنتخب الأول عوض استدعاء لاعبين متواضعين يتم ملء القائمة بهم وفقط.