سيقص مساء غد الجمعة حامل اللقب اتحاد الجزائر وضيفه مولودية بجاية شريط مباريات الموسم الكروي الجديد 2016 /2017، من خلال تدشين أبناء سوسطارة رحلة الدفاع عن لقبهم، وسط منافسة يفرضها «كبار» الحظيرة الذين تعودوا على رفع عارضة الطموحات عاليا جدا، عشية انطلاق كل موسم كروي.
وعلى غرار المواسم الأخيرة قررت الرابطة المحترفة الأولى برمجة المباريات في آخر اليوم أو في السهرة، رغبة منها في السماح لمنشطي المنافسة بالتباري في ظروف مناخية ملائمة، بالنظر لموجة الحرارة الشديدة التي تجتاح مدننا في هذه الفترة من السنة، وبالمرة دفع الجماهير إلى الحضور بأعداد غفيرة، بمناسبة عودة الحيوية والنشاط إلى ملاعبنا بتواجد ستة عشر فريقا على خط الانطلاق لمزاحمة أبناء سوسطارة على تاج البطولة، و لو أن تباين الإمكانات يحتم على المتنافسين التواجد في خانات مختلفة، بين ساع للعب الأدوار الأولى وباحث عن مكانة تحت الشمس وكذا راغب في ضمان البقاء في حظيرة الكبار.
ورغم أن عديد المعطيات الميدانية ترشح اتحاد الجزائر للحفاظ على لقبه، لامتلاكه جميع مقومات النجاح من استقرار في الجهاز الإداري، و إمكانات مادية وبشرية، رغم رحيل الشاب الواعد فرحات زين الدين للاحتراف في فرنسا بألوان نادي لوهافر، ورمي المدرب الجديد عادل عمروش المنشفة قبل إعطاء ضربة انطلاق الموسم، وتعويضه بالفرنسي جون ميشال كفالي، إلا أن عديد الأندية رفعت مبكرا شعار التحدي، يتقدمها فريقا شبيبة القبائل ومولودية الجزائر اللذين يلتقيان في كلاسيكو كبير ومثير مساء السبت في تيزي وزو، حيث أن شبيبة القبائل عادت بقوة في نهاية الموسم الماضي تحت قيادة كمال مواسة الذي وفق في منح كناري جرجرة «جوانح» خولت له التحليق على علو شاهق، وسيكون هذا الموسم مدعوا للعب على ثلاث جبهات، من خلال مشاركته في كأس الكاف بعد طول غياب، تماما كما هو حال مولودية الجزائر التي تعود تحت قيادة عمر غريب في الشق الإداري وجمال مناد في الجانب الرياضي، وككل بداية موسم تصر أسرة المولودية على رفع سق الطموحات وتقديم وعود للأنصار بالقدرة على التتويج وإسعاد المحبين في نهاية المشوار.
ومن جهته يصر وفاق سطيف على  الظهور بوجه مغاير محليا، بعد خيبة الأمل قاريا بإقصائه من أمجد وأقوى المنافسات القارية (رابطة الأبطال) بداعي العقوبة، كما ينضم إلى قائمة الطموحين شباب قسنطينة الذي يدخل المنافسة تحت رعاية شركة الآبار وبهدف اللعب لأجل التتويج باللقب، بعد أن وفرت الشركة البترولية جميع الوسائل والظروف المساعدة على التألق والبروز من انتداب لاعبين مميزين عبر جميع المناصب واحتفاظها بالمدرب غوميز، الذي أبدى تفاؤله بقدرة السنافر على إسعاد الأنصار.
فيما يبقى باب المفاجآت مفتوحا على مصراعيه، في امتداد لما شهده الموسم الفارط، بتمكن شبيبة الساورة من اختطاف مركز الوصافة في الأمتار الأخيرة، وضمان مشاركة تاريخية في رابطة الأبطال القارية، و دفاع تاجنانت الذي خطف الأنظار وسرق الأضواء من أندية عريقة تفوقه إمكانات وتجربة.
وفي الجهة المقابلة سيكون الثلاثي شباب باتنة واتحاد بلعباس أمام فرصة العودة إلى مقارعة الكبار، بعد تجربة قصيرة في الرابطة الثانية، بينما يسجل أولمبي المدية حضوره في  حظيرة النخبة لأول مرة بعد 71 سنة من تأسيسه، ما يجعل مهمة سيد أحمد سليماني وأشباله تنحصر في البحث عن ركوب قارب النجاة وتفادي العودة السريعة من حيث أتى.
نورالدين – ت

الانسحاب التدريجي لرجال الأمن أهم حدث بارز للموسم الجديد
سيشكل الموسم الكروي 2016-2017 لكرة القدم، الذي ستعطى إشارة انطلاقته غدا الجمعة، عهدا جديدا بالنسبة لتأمين مباريات البطولة المحترفة بالجزائر، بعد قرار المديرية العامة للأمن الوطني بالسحب التدريجي لعناصرها من داخل الملاعب.
وأحدث هذا القرار الذي أعلن عنه المسؤول الأول للمديرية العامة للأمن الوطني اللواء عبد الغني هامل، هلعا كبيرا لدى الأندية.من الآن فصاعدا، ستضطلع الأندية المضيفة بمسؤولية تنظيم و تأمين المباريات، وهي سابقة أولى سيتم اختبارها خلال الموسم الجديد 2016-2017.ولم يتأخر عدد من رؤساء الأندية في مطلع الموسم الكروي الجديد في التعبير عن قلقهم الكبير بخصوص نجاح العملية، خاصة و أنهم مطالبون بتخصيص ميزانية معينة للتكفل بالملف مما زاد من حدة مخاوفهم.
وعلى هؤلاء الرؤساء الذين يتخبطون من قبل في مشاكل مالية عويصة، البحث عن مصادر تمويل جديدة للوفاء بالتزاماتهم في هذا المجال.
وسارعت المديرية العامة للأمن الوطني و الاتحادية الجزائرية لكرة القدم ورابطة كرة القدم المحترفة إلى تقديم يد المساعدة للأندية من خلال التخلي عن حصتهم من حقوق تنظيم مباريات البطولة، وهي مبادرة نوه بها مسؤولو الأندية الجزائرية و لكن تبقى في نظرهم، غير كافية للوفاء بعملية التأمين الجديدة.في هذا السياق، يتساءل الملاحظون عن مدى إمكانية الأندية الجزائرية ضمان تنظيم مباريات بطولة حطمت في السنوات الأخيرة الرقم القياسي في عدد إجراء المقابلات بدون حضور الجمهور بسبب أحداث العنف.وكانت الرابطة المحترفة قد أخذت كل احتياطاتها بتنظيم ملتقى خاص بمحافظي المقابلات و الأمن يوم الاثنين الماضي، حيث استغل رئيس الرابطة محفوظ قرباج هذه الفرصة لتقديم الإجراءات الجديدة المتعلقة بتأمين مباريات كرة القدم، معتمدا في ذلك على التعليمات الأخيرة الصادرة من مديرية الأمن الوطني.وتأتي هذه المعطيات في ظل الصعوبات التي تجدها الأندية في تعيين محافظي الأمن و توظيف أعوان الملاعب مثلما تشترطه الرابطة الكروية، مما يزيد من تأزم الوضعية.