العنف‮ ‬يضرب مجددا الكرة الجزائرية

19 أكتوبر 2014
العنف‮ ‬يضرب مجددا الكرة الجزائرية 1

في‮ ‬الوقت الذي‮ ‬تعالت فيه الكثير من الأصوات التي‮ ‬تنادي‮ ‬بنبذ العنف والخلافات بين أبناء البلد الواحد،‮ ‬خاصة بعد مقتل مهاجم شبيبة القبائل ألبير إيبوسي،‮ ‬عاد العنف مجددا إلى الكرة الجزائرية من ملعب براكني‮ ‬بالبليدة الذي‮ ‬شهد ثورة حقيقية بين أنصار فريق اتحاد البليدة ونظرائهم من إتحاد حجوط،‮ ‬رغم أن بداية اللقاء عرفت استقبال الفريق المنافس بالورود قبل أن تتحول المدرجات إلى حلبة للصراع‮ ‬بالحجارة والعصي‮ ‬بعد صافرة النهاية.

‬وحاول لاعبو الفريقين أن‮ ‬يعطوا المثل للأنصار من خلال الروح الرياضية العالية التي‮ ‬كانت فوق أرضية الميدان،‮ ‬حيث انتهى اللقاء بالعناق بين اللاعبين،‮ ‬لكن أنصار الفريقين خالفوا ذلك ودخلوا في‮ ‬مشادات عنيفة حولت الملعب إلى ساحة معركة،‮ ‬ما استدعى تدخل قوات الأمن التي‮ ‬استعملت القنابل المسيلة للدموع،‮ ‬وعرف الملعب بعدها فوضى كبيرة بعد اجتياحه من طرف أنصار حجوط طلبا للحماية،‮ ‬بينما أكد عدد من أنصار اتحاد البليدة بأن مشجعي‮ ‬الفريق الزائر هم المتسببون في‮ ‬هذه الأحداث،‮ ‬مشيرين إلى أنهم لم‮ ‬يتقبلوا الهزيمة وشرعوا في‮ ‬رشقهم بالحجارة التي‮ ‬جعلت الحكم ومراقب اللقاء‮ ‬يدونان كل ما حدث بين الأنصار،‮ ‬الأمر الذي‮ ‬يجعل ملعب براكني‮ ‬مهددا بعقوبة من لجنة الإنضباط التي‮ ‬أكدت بأنها لن تتسامح في‮ ‬قضايا العنف بعد الذي‮ ‬حدث في‮ ‬ملعب أول نوفمبر بتيزي‮ ‬وزو‮ ‬يوم‮ ‬23‮ ‬أوت الماضي‮.‬

وتبقى إدارة اتحاد البليدة مطالبة بضبط أمورها ومراجعة حساباتها،‮ ‬خاصة أنها وظفت الكثير من الأشخاص الغرباء عن الفريق الذين‮ ‬يتخلون عن دورهم المنوط بهم،‮ ‬وهو توعية الأنصار وتحولوا بالمقابل إلى مناصرين متعصبين‮.‬

هذا وأعرب جميع الحاضرين من رسميين وأنصار عن أسفهم إزاء أعمال الشغب،‮ ‬حيث قال مدرب اتحاد البليدة كمال مواسة‮ “‬ما حدث لا‮ ‬يشرف تماما الكرة الجزائرية،‮ ‬خاصة أن اللقاء جرى بين فريقين لا تبعد بينهما سوى بعض الكيلومترات‮”‬،‮ ‬وقال مدرب اتحاد حجوط سمير بوجعران‮ “‬على الجميع أن‮ ‬يستحي‮ ‬مما‮ ‬يحدث في‮ ‬الكرة الجزائرية،‮ ‬خاصة بعد حادثة مقتل إيبوسي،‮ ‬على الأنصار أن‮ ‬يعملوا على تفادي‮ ‬الوقوع في‮ ‬أعمال العنف،‮ ‬ما حدث سيبقى وصمة عار في‮ ‬جبين الكرة الجزائرية‮”

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.