سر نجاح الكرة الجزائرية درس لكل العرب

4 نوفمبر 2014

سر نجاح الكرة الجزائرية درس لكل العرب 1

ما أجمل أن تشاهد علم الجزائر يرفرف عالياً فوق منصات التتويج ومن بعده من على المدرجات والملاعب المحتضنة لكأس العالم للأندية رفقة فرق من باقي قارات العالم.

فوز وفاق سطيف ما هو إلا إتمام لمشوار نجاح بدأه المنتخب الجزائري في تصفيات مونديال 2010 ولحقه تثبيت للنجاح في تصفيات كأس عالم 2014، فهذا الانتصار ليس نتاج توفيق أو حظ، فتسلسل النجاحات مؤشر واضح على عمل دؤوب يقوم به المسؤولون والمشرفون على المستديرة في الجزائر الخضراء.

أذكر تماماً بعد تأهل الجزائر إلى المحفل الكروي في جنوب أفريقيا 2010، ارتفعت بعض الأصوات المحبة للانتقاد والتقليل من الإنجاز، وقالت، “حظ”، “غش”، “التأهل ليس نجاحاً بل الفوز بكأس العالم هو الإنجاز الحقيقي”، لكن أكثر ما استفزني هو سماع بأن منتخب الجزائر كله لاعبين من فرنسا.

وكان ردي حينها بأنهم جزائريون سواءً نشؤوا واحترفوا في فرنسا أو حتى في هلولولو، والإنجاز يحسب للخضر شئنا أم أبينا، بل يحسب للاتحاد الجزائري أنه فكر وبحث في إعادة هؤلاء اللاعبين إلى موطنهم الأصلي، وفي انتقائه للعناصر الصحيحة لتحقيق التأهل، فغيرهم حاول وفشل.

الجزائر لم تكتفِ بالتأهل إلى جنوب أفريقيا، بل توجت  ذلك الإنجاز ببناء جيل رائع قد يكون الأفضل عربياً وأظهرت للعالم كيف تطورت كرة القدم والكم الهائل من المواهب المتوفر من خلال المستوى المذهل في مونديال البرازيل 2014.

ومع كل ذلك ما زالت تلك الأصوات تتحين الفرصة للانتقاد والتقليل، حتى جاء وفاق سطيف وأطلق أجمل وأقوى رد بالفوز ببطولة دوري أبطال أفريقيا، بفريق محلي خالص، يبرز أن الكرة في الجزائر في تطور، الكرة في الجزائر تسير على نهج صحيح، الكرة في الجزائر تحمل وستحمل المفاجآت والأسرار، وبعيداً عن عبارات أن الجزائر شرفت كل العرب، على باقي العرب أن يتعلموا من الجزائر.

وفاق سطيف أراحنا من الرد على كل منتقص ومنتقد، وإن أراد كل فريق كروي تشريف أمته فعليه اتباع نهج الكرة الجزائرية وجعلها محل بحث ودراسة.

مبروك لوفاق سطيف وللجزائر، وأنا على ثقة أن القادم أعظم.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.