لاليغا وكرة القدم النسائية

يعود التطور الكبير الذي تعيشه كرة القدم النسائية إلى الكثير من الجهات الفاعلة التي تعمل يوميا لتحقيق ذلك. وينطبق هذا الوضع على لاليغا التي تتعاون مع نوادي لاليغا إيبردرولا ورُعاتها في البحث عن منتج جيد يجذب الأنصار ومقدمي الخدمات التلفزيونية. منذ ثلاثة مواسم، أنجزت لاليغا خطواتها الأولى في هذا التعاون من خلال إنشاء جمعية نوادي كرة القدم النسائية. وانطلاقا من هذه الجمعية، يتم الرهان على التطوير الاحترافي للنوادي وإنشاء بنيات متينة واحترافية قادرة على الوصول إلى مستويات ممتازة في الإدارة تساعد على الرفع من المستوى التنافسي لنواديها. وهناك نقطة أساسية أخرى بالنسبة للاليغا عندما يتعلق الأمر بإنشاء منتج جيد بواسطة كرة القدم النسائية في إسبانيا، وتتمثل في الصورة السمعية البصرية للمنتج. فقد أضفت مواءمة الصورة السمعية البصرية على لاليغا إيبردرولا نفس مكونات الجودة التقنية والرياضية التي تميز لاليغا سانتاندير ولاليغا 1/2/3.

لم تعد كرة القدم النسائية الآن مجرد وعد، فقد أصبحت حقيقة. وإن رهان لاليغا على منتج جيد وعلى الاحترافية القصوى لنواديها يعتبر دليلا على أن هذه الرياضة قد وصلت لتبقى، وستستمر لاليغا في العمل لكي تظل كذلك.

 

مريم هاجيري

وصلت مريم هاجيري في يناير لتعزيز وسط الملعب لفريق “فونداسيون كاخاسول سبورتينغ”. تتيح لها مهاراتها المتعددة اللعب أيضا في مراكز متأخرة مثل قلب الدفاع أو مراكز متقدمة مثل وسط الميدان في كلا الجناحين، ومع أنها تلعب أصلا بالرجل اليمنى، فهي تتمتع أيضا بمهارة ممتازة في ملاعبة الكرة بالرجل اليسرى.

مريم هي ضمن المنتخب المغربي، وقد نشأت في فريق نادي الوداد الرياضي بمسقط رأسها في مدينة الدار البيضاء. يبلغ طولها 1,65 متر ووزنها 61 كلغ، وتتميز برؤيتها الشاملة للعب وحدّتها وجودة لعبها. لذلك تعتبر لاعبة للحاضر ولكنها تتمتع بهامش كبير للتحسّن، وقد وصلت للفريق الوِلبي للانضمام إلى “فونداسيون كاخاسول سبورتينغ” والاستمرار في التطور ضمن لاليغا إيبردرولا.

بعد فترة قصيرة للتأقلم، أخذت مريم هاجيري مكانها في الفريق الرسمي وذلك خلال الدورات الأخيرة من الموسم، والتي فاز خلالها الفريق في مباريات هامة قربته من هدفه وهو تفادي الهبوط.

 

سبورتينغ كلوب دي ويلبا

“سبورتينغ كلوب دي ويلبا” هو نادي أسسه “انطونيو طوليدو سانشيز” في 1979 كنادي للفئات الصغرى للذكور، والذي حقق ألقابا على المستوى الإقليمي بالإضافة إلى تكوين لاعبين انضموا فيما بعد لنوادي مثل “ريكرياتيفو دي ويلبا” و”بيتيس” و “أتليتيكو مدريد” و”قادس”.

في سنة 2004، وبعد 20 سنة تقريبا دون المشاركة في أي منافسة، تحول إلى نادي للإناث. وقد رغب كل من “أنطونيو طوليدو” و “مانويلا روميرو” اللذان أسسا معا نادي “C.F.F. Estudiantes” الذي لم يعد موجودا في تعويض النادي المنقرض وإنشاء مشروع جديد. وخلال سنتين فقط حقق الصعود للقسم الأول الذي يسمى حاليا “ليغا إيبردرولا”، ومنذ ذلك الحين كان مرجعا على المستوى الإقليمي والأندلسي والإسباني. في سنة 2013، تولت رئاسة النادي “مانويلا روميرو” عوض “خوسي أنطونيو مينوز لوزانو”. ومع امرأة على رأس نادي “سبورتينغ كلوب دي ويلبا” من بين نساء قلائل يترأسن النوادي في بلادنا، حقق النادي أكبر نجاحاته الرياضية.

يعتبر نادي “سبورتينغ كلوب دي ويلبا” البطل الوحيد للنسخ الثلاثة لكأس الأندلس، وفي سنة 2015 فاز ببطولة إسبانيا وكأس جلالة الملكة بعد أن أقصى في طريقه خلال أكبر إنجاز له فرق “رايو فاييكانو” و “أتليتيكو دي مدريد” و “نادي فالنسيا”. ويُعدّ “سبورتينغ كلوب دي ويلبا” أحد 5 نوادي من بين 16 ناديا يشكلون لاليغا إيبردرولا، والتي لا تربطها أي صلة مع النوادي التاريخية للذكور لبطولة كرة القدم الاحترافية. علاوة على ذلك، لديه فريق فرعي احتل المرتبة الثالثة في مجموعته بالقسم الثاني، بالإضافة إلى 7 فرق للفئات الصغرى حيث يمكن للفتيات ممارسة رياضتهن المفضلة، وهو ما يظهر العمل الاجتماعي الكبير الذي يقوم به النادي، والذي تدعمه كذلك أهم المؤسسات في مدينة وإقليم ويلبا ومنطقة الأندلس ذات الحكم الذاتي.