فضائح وفساد و نهب رؤساء النوادي المحترفة لآلاف الملايير

1 ديسمبر 2014
فضائح وفساد و نهب رؤساء النوادي المحترفة لآلاف الملايير 24
A+
A-

آلاف مليار لإنجاز 28 منشأة رياضية في خبر كان ^ تحويل أموال خاصة بتسديد أجور اللاعبين إلى وجهة مجهولة ^مصير مجهول للمدرسة الوطنية لكرة القدم ونظيرتها للفروسية ^ الحكومة تصرف الملايير على قطاع الرياضة و0.75 % من الجزائريين فقط يمارسون الرياضة  !

فضحت آخر التقارير الصادرة عن مجلس المحاسبة، التي تم إعدادها حول قطاع الشباب والرياضة سابقا «الرياضة» حاليا، الطريقة التي تسير بها ميزانية القطاع وكيفية تلاعب الأندية المحترفة لكرة القدم بالدعم المالي بعد تحويله عن غير طبيعته، وأبرز هذه التجاوزات تلك المتعلقة باختفاء 21 مليار سنتيم لم يعرف لها طريقا إلى حد الساعة، كانوا قد تحصلوا عليها من أجل اقتناء حافلات، إلى جانب فضائح أخرى تخص القطاع ككل تدور حول عدم استغلال منشآت رياضية هامة، أبرزها المدارس الوطنية لكرة القدم التي أنجزت منذ سنوات ولم تستغل إلى غاية اليوم.وبأكثر تفاصيل، أظهرت عمليات التدقيق التي تمت لتسيير الموارد البشرية عجزا في تعداد المستخدمين مقارنة بالمخططات المعدة، ورغم المجهودات المبذولة من طرف المصالح المكلفة بهذا الجانب، إلا أن عدد المناصب غير المشغولة يبقى مرتفعا نوعا ما، حيث وصل على مستوى الإدارة المركزية 193 منصب من مجموع 1291، وهو ما يمثل نسبة 15 من المائة، وبالنسبة للمؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري تحت الوصاية، فإن الفارق هو أقل، فمن بين 11052 منصب مالي نجد 340 منصب شاغر، أي ما يمثل 3 من المائة. غير أن الفارق الأكثر أهمية قد لوحظ على مستوى دواوين الشباب الولائية، حيث يقدر بـ20 ألف و286 منصب، وهو ما يمثل الفارق بين المناصب المالية المسجلة والاحتياجات في تعداد المستخدمين الذين يجب توظيفهم. علاوة على ذلك، هناك 191 موظف بالإدارة المركزية تم وضعهم تحت تصرف اللجان الوطنية الأولمبية والفدراليات الوطنية للرياضة والرابطات والفرق، والذي تجاوز عدد هام منهم المدة القانونية المحددة بأربع سنوات.

الملايير تصرف على المركبات الرياضية و0.75 % من الجزائريين يمارسون الرياضة

هذا وكشفت مضامين التقرير التقييمي حول قانون ضبط ميزانية 2012، أن عمليات الرقابة عن منشآت منجزة في إطار ميزانية التجهيز، انتهت بها الأشغال وأنشئت بموجب مراسيم لكنها غير عملية، ويتعلق الأمر بالمدرسة الوطنية لكرة القدم بسيدي موسى المنشأة بموجب مرسوم في 2009، والمدرسة الوطنية لرياضة الفروسية المنشأة بموجب مرسوم في 2010، والمدرسة الوطنية للرياضات المائية أنشئت هي الأخرى بمرسوم في2010، واستفادت هذه المؤسسات من إعانات تسيير بعنوان السنة المالية 2012 والتي بلغ مجموعها 304.814.974.20 دينار، لكنه لم يسجل أي استهلاك باستثناء المدرسة الوطنية للرياضات المائية التي وصل المبلغ الممنوح إلى 50 مليون دينار والاستهلاكات هي 3.246.805.12 دينار أي بنسبة 6.49 من المائة.

8 آلاف مليار لإنجاز 28 منشأة رياضية في خبر كان

وبالرغم من الدعم المالي الذي تخصصه الدولة للمركبات الرياضية، إلا أن عدد المواطنين الذين يمارسون الرياضة «كل الأصناف» بمن فيهم المنخرطين في الفرق الرياضية، وهو 285 ألف و318 شخص، أي ما يمثل نسبة 0.75% من مجموع السكان، ومقابل ذلك فإن عدد المواطنين الذين يمارسون رياضة السباحة على مستوى المركبات هو 71 ألف و916 شخص أي بنسبة 0.19 % من مجموع السكان، وهذا في وقت تتوفر فيه الجزائر على 12 مسبحا أولمبيا بمبلغ 70115.915.120.00 دينار. و72 مسبحا نصف أولمبي و10 مسابح جوارية و9 مسابح غير عملية. والجدير بالذكر هنا، هو تخصيص الخزينة العمومية غلافا ماليا قدره 80 مليار دينار أي 8 آلاف مليار سنتيم لإنجاز 28 منشأة رياضية في خبر كان. إلى ذلك، فقد أكد تقرير مجلس المحاسبة حول وزارة الشباب والرياضة سابقا غياب الرقابة الناجعة حول استعمال الإعانات الممنوحة للجمعيات الرياضية للشباب، إذا وصل المبلغ الإجمالي للإعانات الممنوحة إلى 2.944.861.000 دينار، حيث سمح فحص ملفات الجمعيات عدم احترام الأفكار الأحكام التنظيمية، وقد أكدت الـ18 حصيلة المقدمة من طرف محافظي الحسابات أنها ليست مطابقة للكيفيات التنظيمية المقررة لهذا الغرض. وقد سمحت نفقات الصندوق الخاص بإعادة تشكيل النفقات من طرف فرقة الرقابة بملاحظة نسبة استهلاك ضعيفة جدا للاعتمادات التي بلغت 19.21 من المائة. وتفسر هذه النسبة بعد استهلاك الاعتمادات المتعلقة بالدراسات وإنجاز مركبات التدريب والنسبة ضعيفة جدا 0.14 من المائة لنفقات تنقل الفرق داخل الوطن، بالإضافة إلى النفقات الأخرى المتعلقة باقتناء الحافلات والمساهمة في صندوق رأس المال المتداول بـ50 من المائة والايواء على التوالي 4.80 من المائة و11.16 من المائة و3.01 من المائة. وقد تم تسجيل فارق بمبلغ 44.175.000 دينار بين المبلغ الإجمالي للفرق الرياضية في إطار دعم الصندوق العمومي للأندية لمحترفة لكرة القدم :523.895.993 دينار الذي أعيد تشكيله من طرف المجلس على أساس حوالات الدفع وبين المبلغ الإجمالي للخزينة الرئيسية والذي هو 568.070.973.00 دينار. كما تم تسجيل عدم احترام رؤساء الأندية للتعليمات التي تنص على إلزام النادي المحترف بإرسال تقارير كل ثلاثة أشهر لوزارة الرياضية وتقريرا إلى الفدرالية. ومن بين التجاوزات الأخرى التي وقع فيها مسؤولو الأندية المحترفة تلك المتعلقة بغياب إنجاز الدراسات الخاصة بمركبات التدريب، وغياب إجراءات مرافقة متخذة من طرف الوزارة من أجل متابعة عملية تكوين مسيري ومؤطري النوادي الرياضية، حيث اكتفت بتمويل كل نادي في حدود 12.500.000 دينار لنشاطات التكوين والتأطير في ظل غياب رقابة ناجعة.

مصير مجهول للأموال الممنوحة إلى الأندية المحترفة!

والأدهى من ذلك، فقد تبين من استغلال التقارير المالية المعدة من طرف النوادي، أن معظمها استعملت الأموال المستلمة لأغراض غير تلك المخصصة لها خلافا لأحكام المادة الخامسة من دفتر الشروط الملحق للقرار المؤرخ في 4 أفريل 2011. وقد موّلت الوزارة في سنة 2011 كل نادي بمبلغ يقدر بـ10 مليون دينار، أي ما يعادل المليار سنتيم لاقتناء حافلات، غير أن الرقابة التي تمت سمحت بالكشف أنه من أصل 34 ناديا ممولا، نجد 13 فقط قدموا وثائق تثبت القيام بالعملية، مايعني أن 21 ناديا قد نهبوا 21 مليار، وفي سنة 2012 تم تمويل ناديين دون وجود متابعة لاحقة من طرف الوزارة.

..وتلاعبات بالأموال الخاصة بتسديد أجور اللاعبين

بالإضافة إلى ذلك، فقد سجل مجلس المحاسبة، أن الإعانات الممنوحة لفائدة النوادي الرياضية تم استعمالها لأغراض أخرى غير الأغراض المخصصة لها، لا سيما تسديد أجور اللاعبين، حيث أن عملية مراقبة حسابات 23 ناديا كشفت أن الإيرادات المحققة بلغت 2.062.500.187.25 دينار، في حين بلغت نفقات الأجور مبلغ 30457.099.700.87 دينار، أي بنبسة 167.61 من المائة مقارنة بالإيرادات.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.