الجزائر العاصمة — احتضن منتدى جريدة “المجاهد” بالتنسيق مع جمعية “مشعل الشهيد”، اليوم الأربعاء، ندوة تاريخية مميزة إحياءً للذكرى الـ68 لتأسيس فريق جبهة التحرير الوطني لكرة القدم (FLN)، والذكرى الـ70 لاستشهاد البطل المجاهد سويداني بوجمعة.
تأتي هذه الندوة لتسلط الضوء على الدور المحوري الذي لعبته الرياضة كواجهة للدبلوماسية الجزائرية إبان الثورة التحريرية المجيدة.
فريق جبهة التحرير: لاعبون فضلوا الوطن على بريق “مونديال 1958”
ركز المتدخلون في الندوة على التضحية الكبرى التي قدمها أعضاء فريق جبهة التحرير الوطني، الذين تأسس فريقهم في 13 أبريل 1958.
-
الدرس التاريخي: تخلى 40 لاعباً عن مسيرة احترافية عالمية، وكان بعضهم على وشك تمثيل المنتخب الفرنسي في كأس العالم 1958، ليلبوا نداء الوطن.
-
الباقون على قيد الحياة: استذكر الحاضرون بالتقدير الثنائي محمد معوش وعبد الرحمن دفنون، أطال الله في عمرهما، كشاهدين على تلك الملحمة.
سويداني بوجمعة: من الميادين الرياضية إلى ساحات الوغى
تناول المحاضرون سيرة الشهيد الرمز سويداني بوجمعة، مبرزين جانبه الرياضي الذي سبقه كقائد ثوري، وهو ما يفسر إطلاق اسمه على ملعب مدينة قالمة تخليداً لذكراه.
الدبلوماسية الرياضية: اختراع جزائري بامتياز
أكد المشاركون أن مفهوم “الدبلوماسية الرياضية” الذي يتغنى به العالم اليوم، طبقه الجزائريون عملياً في الخمسينيات.
“لقد كان فريق جبهة التحرير الوطني سفيراً متجولاً للقضية الجزائرية، أبهر الشعوب وعرّف بالحقوق الوطنية في مختلف المحافل الدولية، متصدياً لكل الإغراءات الاستعمارية.”
تكريم وعرفان
وعلى هامش الندوة، قام وزير المجاهدين وذوي الحقوق، السيد عبد المالك تاشريفت، بتكريم حفيد الشهيد سويداني بوجمعة، في لفتة رمزية تؤكد تواصل الأجيال وتمسك الجزائر بذاكرتها الوطنية.
