قاوم مانشستر يونايتد الضغوطات، ليهزم ضيفه نيوكاسل يونايتد 1-0 مساء الجمعة، بافتتاح الجولة الثامنة عشرة من الدوري الإنجليزي الممتاز.
وأحرز الدنماركي باتريك دورجو هدف اللقاء الوحيد في الدقيقة 24.
ورفع يونايتد رصيده بهذا الفوز إلى 29 نقطة، متقدما مؤقتا إلى المركز الخامس، فيما بقي رصيد نيوكاسل 23 نقطة في المركز الحادي عشر.
دخل مانشستر يونايتد المباراة بتغييرات مؤثرة مقارنة بخسارته السابقة أمام أستون فيلا، أبرزها عودة المدافع الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز إلى التشكيلة الأساسية لأول مرة منذ تعافيه من إصابة طويلة في الركبة، حيث شكّل حضوره إضافة واضحة من حيث الصلابة والاندفاع البدني في الخط الخلفي.
كما عاد البرازيلي كاسيميرو إلى وسط الميدان بعد انتهاء إيقافه، ليعوّض غياب القائد المصاب برونو فيرنانديز، ويلعب إلى جانب مانويل أوجارتي في ثنائي ارتكاز منح الفريق توازنًا أفضل بين الدفاع والهجوم، مع حصول كاسيميرو على حرية أكبر للتقدم وصناعة التفوق العددي في الثلث الأخير.
في المقابل، فضّل مدرب نيوكاسل إيدي هاو الإبقاء على التشكيلة ذاتها التي تعادلت مع تشيلسي في الجولة الماضية، مع وجود أسماء مهمة عائدة من الإصابة على دكة البدلاء، أبرزها الحارس نيك بوب ولاعب الوسط جويلينتون.
لم ينتظر مانشستر يونايتد طويلًا لفرض سيطرته، إذ كاد أن يفتتح التسجيل بعد ثلاث دقائق فقط، عندما وجد كاسيميرو نفسه دون رقابة عند القائم القريب إثر ركلة ركنية نفذها مايسون ماونت، لكن رأسيته مرت فوق العارضة>
وواصل أصحاب الأرض ضغطهم العالي، وتحركت الكرات بسرعة بين الخطوط، مع نشاط لافت للجناح الشاب باتريك دور[و على الرواق الأيمن.
وفي الدقيقة 11، صنع دورجو فرصة خطيرة لزميله سيسكو داخل المنطقة، إلا أن الأخير فضّل التسديد بدل التمرير إلى كونيا المتمركز خلفه في وضعية أفضل، لتضيع فرصة جديدة وسط تفاعل كبير من مدرجات أولد ترافورد.
على عكس مجريات اللعب، كاد نيوكاسل أن يخطف هدف التقدم من كرة ثابتة في الدقيقة 13، عندما ارتقى برونو جيمارايش عند القائم القريب وسدد كرة رأسية قوية، لكن الحارس سين لامينس كان في الموعد وأبعدها بيديه، قبل أن يتدخل الدفاع لإبعاد الكرة وسط ارتباك واضح داخل المنطقة.
وجاءت الدقيقة 24 لتقلب موازين المباراة، بعدما فشل دفاع نيوكاسل في إبعاد كرة عالية، لترتد لتصل إلى دورجو، الذي لم يتردد في إطلاق تسديدة مذهلة من خارج المنطقة استقرت في الزاوية الأرضية، رغم محاولة الحارس آرون رامسديل التصدي لها.
وبعد الهدف، بدا أن مانشستر يونايتد استعاد الثقة كاملة، وشن عدة هجمات مرتدة سريعة. وفي الدقيقة 28، قاد الفريق هجمة واعدة بعد ركنية سيئة لنيوكاسل، لتصل الكرة مجددا إلى دورجو داخل المنطقة، لكنه فشل في استغلال الفرصة.
استمر الضغط الأحمر، وكاد دورجو أن يضيف هدفه الثاني في الدقيقة 34 بتسديدة قوية من زاوية صعبة تصدى لها رامسديل، قبل أن يضيع ماتيوس كونيا فرصة أخرى في الدقيقة 36 بتسديدة من وضعية شبه مستحيلة.
ورغم سيطرة يونايتد، كاد نيوكاسل أن يعادل النتيجة في الدقيقة 41، عندما أرسل جايكوب ميرفي عرضية خطيرة عبرت منطقة الجزاء كاملة دون أن تجد من يلمسها، وسط تردد الحارس لامينس في الخروج، لينتهي الشوط الأول بتقدم أصحاب الأرض بهدف نظيف.
دخل نيوكاسل الشوط الثاني بصورة مختلفة، ورفع من نسق الضغط، مستفيدًا من تراجع يونايتد نسبيا. وفي الدقيقة 51، تسبب عرضية لويس مايلي في فوضى دفاعية، قبل أن يسدد فابيان شار كرة ارتدت من قدم دورجو، في لقطة كادت تغيّر مسار اللقاء.
وجاءت أخطر فرص المباراة في الدقيقة 60، عندما افتك أوجارتي الكرة في مناطق متقدمة ومررها إلى سيسكو، الذي أطلق تسديدة صاروخية ارتطمت بالعارضة.
وعاد نيوكاسل ليهدد المرمى مجددًا في الدقيقة 62، عبر تسديدة بعيدة المدى مذهلة من لويس هول ارتطمت هي الأخرى بالعارضة، لتنقذ الحظوظ أصحاب الأرض للمرة الثانية خلال دقيقتين فقط.
في الدقيقة 63، احتج لاعبو نيوكاسل بقوة مطالبين بركلة جزاء بعد ارتطام الكرة بذراع مارتينيز داخل المنطقة، لكن الحكم وبعد مراجعة تقنية الفيديو قرر استمرار اللعب، معتبرًا أن اللمسة غير متعمدة وفي وضعية طبيعية، ليواصل اللقاء توتره واندفاعه.
وواصل نيوكاسل ضغطه بحثا عن التعادل، فأهدر أنتوني غوردون فرصة خطيرة في الدقيقة 67 بتسديدة مرت بجوار القائم، فيما تكفل دفاع يونايتد بإبعاد تسديدة جويلينتون المحجوبة في الدقيقة 72 وسط تكتل دفاعي كثيف.
وعلى عكس مجريات اللعب، سنحت لمانشستر يونايتد فرصة قتل المباراة في الدقيقة 73، عندما انفرد ديو[و دالوت بالمرمى إثر كرة ثابتة فاجأت دفاع نيوكاسل، لكنه سدد فوق العارضة، في فرصة كادت تعاقب الفريق لاحقًا.
في الدقيقة 78، عاش جمهور أولد ترافورد لحظة قلق، عندما أطلق الحكم أنتوني تايلور صافرة احتساب خطأ على أنتوني جوردون بداعي عرقلة حارس مانشستر يونايتد سين لامينس، ورغم احتساب المخالفة، بدا الموقف خطيرًا للغاية، بعدما تقدم لامنس أكثر من اللازم لمحاولة إبعاد عرضية، لتسقط الكرة بشكل مربك داخل منطقة الست ياردات. وتدخل باتريك دورغو في اللحظة المناسبة ليُبعد الكرة قبل أن ينقض أحد لاعبي نيوكاسل عليها.
وفي الدقيقة 80، كاد أن يترجم نيوكاسل سيطرته إلى هدف التعادل، عندما وصلت كرة مقطوعة من الجهة اليسرى إلى جويلينتون داخل المنطقة، ليسدد بقوة، لكن الحارس لامينس كان في الموعد وتصدى للكرة بثبات.
ومع اندفاع نيوكاسل، حاول مانشستر يونايتد الخروج من الضغط بهجمات مرتدة. في الدقيقة 82، سنحت فرصة جيدة لماتيوس كونيا للتسديد من خارج المنطقة، لكنه اختار حلًا فرديًا وسدد كرة زاحفة بقدمه اليسرى مرت بعيدة عن المرمى، رغم وجود دورجو في وضعية أفضل على الجهة اليسرى.
وقبل خمس دقائق من النهاية، عاد نيوكاسل ليُظهر جودة لعبه الجماعي، حين تبادل لاعبوه الكرة بسلاسة وصولًا إلى جوردون، لكن الأخير أضاع الفرصة بإرسال تسديدة قوية ذهبت بعيدًا.
وفي الدقيقة 90، كاد نيوكاسل أن يخطف التعادل من كرة عرضية أرسلها لويس هول، تجاوزت أكثر من لاعب داخل المنطقة قبل أن تصل إلى لويس مايلي، إلا أن تسديدته بقدمه اليسرى ارتفعت عاليًا فوق العارضة، لتضيع آخر الفرص الحقيقية للفريق الضيف.
