فقد منتخب المغرب أول نقطتين في مشواره بكأس الأمم الإفريقية، بتعادله مع مالي (1-1)، اليوم الجمعة، ضمن منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات.
تقدم أسود الأطلس بهدف من علامة الجزاء عن طريق إبراهيم دياز في الدقيقة 45+5، قبل أن يتعادل نظيره المالي بذات الطريقة (ق 63) عبر لاسين سينايوكو.
بهذه النتيجة، ظل المنتخب المغربي في صدارة المجموعة الأولى برصيد 4 نقاط، فيما حصدت مالي نقطتها الثانية في الوصافة.
أجرى وليد الركراكي مدرب أسود الأطلس، تغييرين على تشكيلته الأساسية، إذ دفع بجواد الياميق أساسيًا بدلا من رومان سايس الذي أصيب في المباراة الافتتاحية أمام جزر القمر.
وفي خط الهجوم، أقحم أيوب الكعبي على حساب سفيان رحيمي.
حصل المنتخب المغربي على ركلة حرة على حدود منطقة الجزاء بعد 4 دقائق من البداية، انبرى دياز لتنفيذها، لكن تسديدته لم تكن بالدقة الكافية ومرت فوق العارضة.
دون ذلك، مرت الربع ساعة الأولى هادئة بلا خطورة على كلا المرميين.
في الدقيقة 17، كاد أصحاب الأرض أن يصطادوا الشباك بعدما توغل دياز بالكرة داخل منطقة الجزاء، وأطلق تسديدة قوية بيمناه، تصدى لها الحارس ديارا، قبل أن ترتد إلى الصيباري أمام المرمى الخالي، لكنه وجه الكرة بغرابة أعلى المرمى، مهدرا فرصة التقدم.
وفي بعض الفترات، ظهرت اللامركزية في الهجوم المغربي، حيث كان الصيباري ينتقل أحيانا لشغل الجبهة اليمنى، مع تحول دياز للجهة المقابلة.
وعاد الصيباري لتهديد مرمى مالي مجددا بعدما ارتقى لعرضية من الجهة اليمنى، وقابلها بضربة رأسية علت العارضة.
وفي الوقت المحتسب بدلا من الضائع، احتسب الحكم ركلة جزاء لصالح المغرب بعد العودة لتقنية الفيديو، إذ تبين وجود لمسة يد على الظهير ناثان جاساما.
وتقدم دياز لتنفيذ ركلة الجزاء، لينجح في تسجيل هدف تقدم المغرب منها، قبل نهاية الشوط الأول.
عاد الفريقان من الاستراحة بنفس التشكيلتين، دون إجراء أي تغيير من كلا المدربين، ليضغط المنتخب المغربي بكل قوة من البداية، أملا في تعزيز التقدم بهدف ثانٍ.
وفوت الكعبي فرصة هز الشباك بعدما حاول مقابلة عرضية وصلته داخل منطقة الجزاء من ركلة حرة، برأسيه من الوضع طائرا، لكنه فشل في الوصول إليها وتوجيهها، لتمر من أمامه وتضيع على المغرب فرصة التسجيل.
هذا قبل أن يعود الهدوء لأرض الملعب مع مرور الوقت، وسط عجز تام من جانب المنتخب المالي، عن الوصول لمرمى الحارس ياسين بونو.
وعلى عكس التيار، تقدم منتخب مالي وحاول الوصول لمرمى بونو بعد وقت طويل، وانطلق سينايوكو بالكرة وتوغل بها داخل منطقة الجزاء، قبل سقوطه أرضا بعد تدخل من جواد الياميق.
لكن الحكم لم يحتسب شيئا، قبل أن يخبره حكم الفيديو المساعد “VAR” بضرورة مراجعة اللقطة بنفسه، لوجود شبهة ركلة جزاء لصالح مالي.
وبعد استجابته، عاد الحكم لأرض الملعب وأشار لوجود ركلة جزاء لصالح مالي، لينبري سينايوكو لتنفيذها بنفسه، وكاد بونو أن يتصدى لها، لكن الكرة مرت من تحته إلى داخل الشباك، لتعادل مالي النتيجة.
بعد معادلة مالي للنتيجة، قرر الركراكي استخدام أوراقه البديلة، بإقحام يوسف النصيري على حساب الكعبي، وأيضا عبد الصمد الزلزولي بدلا من أوناحي، فيما نزل بلال الخنوسي بدلا من دياز.
وبعد نحو 3 دقائق، حاول الزلزولي مقابلة عرضية من ركلة ثابتة، بضربة رأسية، لكنها لم تكن بالدقة الكافية، لتمر الكرة أعلى المرمى.
كما كاد النصيري أن يصيب الشباك من أول فرصة سنحت له، بعدما وصلته تمريرة داخل منطقة الجزاء، ليتسلم الكرة ويستدير بجسده، قبل تسديدها بيسراه، لكن براعة الحارس ديارا حالت دون تسجيله الهدف الثاني.
تعمد المنتخب المالي امتصاص حماس نظيره المغربي بتعطيل اللعب في مناسبات عديدة، عبر سقوط لاعبيه بداعي الإصابات، مما تسبب في احتساب الحكم 10 دقائق كوقت محتسب بدلا من الضائع.
وقبل النهاية بفترة وجيزة، سنحت فرصة للمغرب لخطف الانتصار من ركلة حرة بالقرب من منطقة الجزاء، لكن تسديدة إلياس بن صغير ذهبت ضعيفة بين يدي حارس مالي.
وفي اللحظات الأخيرة، كاد كوليبالي أن يقدم هدية للمغرب بإصابة شباك فريقه بالخطأ، بعدما قابل عرضية برأسية كادت تتحول إلى هدف، لولا يقظة الحارس ديارا.
