قرر المكتب الفيدرالي للاتحاد الجزائري لكرة القدم (الفاف)، في اجتماعه المنعقد اليوم 11 جويلة 2026، تأجيل أي قرار فوري بشأن مستقبل الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش. وجاء هذا التحرك المفاجئ عقب إقصاء “محاربي الصحراء” من دور الـ32 في نهائيات كأس العالم 2026 أمام منتخب سويسرا. وبدلاً من فك الارتباط المباشر، استقرت الاتحادية على إحالة الملف إلى لجنة فنية متخصصة لتقييم الحصيلة الفنية قبل اتخاذ القرار النهائي.
كواليس اجتماع الاتحاد الجزائري والأسباب القانونية والمالية المخفية وراء تفضيل “التريث” بدلاً من الإقالة الفورية.
1. أسباب تأجيل قرار مستقبل بيتكوفيتش
أكدت التقارير الصادرة عن اجتماع المكتب الفيدرالي أن الاتحادية اختارت عدم التسرع. وتتلخص الأسباب الرئيسية في نقطتين:
التقييم الفني الشامل: تكليف لجنة من الخبراء (تضم تقنيين محليين بالتنسيق مع رابح سعدان) لدراسة مشوار المنتخب بدقة في المونديال وتصفيات كأس العالم.
تجنب الفراغ الفني المعقد: اقتراب موعد الاستحقاقات القادمة، وعلى رأسها تصفيات كأس الأمم الإفريقية 2027 المقررة في شهر سبتمبر، مما يجعل التغيير العشوائي خطراً على استقرار “الخضر”
2. لغز الملايين الخمسة: البنود القانونية التي تُكبل “الفاف”
السبب الحقيقي وغير المعلن وراء عدم الإقالة الفورية يعود إلى التعقيدات القانونية والمالية في عقد المدرب السويسري.
وقبل أسابيع قليلة من انطلاق المونديال، قام رئيس الاتحاد وليد صادي بتمديد عقد بيتكوفيتش رسمياً حتى 31 يوليو 2028
الخلاف المالي حول قيمة التعويض:
موقف بيتكوفيتش: يرفض المدرب السويسري (62 عاماً) مغادرة منصبه بالتراضي. ويطالب بحيازة كامل مستحقاته المالية المتبقية في عقده الممتد لعام 2028، والتي تُقارب 5 ملايين يورو.
موقف الاتحاد الجزائري: تصر إدارة [الاتحاد الجزائري لكرة القدم (FAF)]على وجود بند يتيح فسخ العقد مقابل دفع تعويض مالي يعادل راتب شهرين فقط (حوالي 320 ألف يورو).
مؤشر خطر: هدد بيتكوفيتش وفريقه القانوني باللجوء رسمياً إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) لفرض عقوبات وحفظ حقوقه المادية كاملة إذا تم فسخ العقد من طرف واحد.
3. سيناريوهات المرحلة المقبلة لـ “الخضر”
الإبقاء عليه لتفادي الأزمة المالية مع فرض تعيين مدرب مساعد جزائري كحلقة وصل.
في انتظار التقرير النهائي للجنة الفنية، يبدو أن ملف العارضة الفنية لمنتخب الجزائر سيبقى مفتوحاً على كل الاحتمالات، وسط ضغط جماهيري يطالب بضخ دماء جديدة قادرة على قيادة مشروع “الخضر” بنجاح.
