تحضير نص سطر أحمر من الأمس
اللغة العربية – السنة الأولى متوسط – الجيل الثاني
المقطع الرابع: حب الوطن | ص 99 (فهم المنطوق)
سيقرأ على مسامعك نصّ من نصوص «حبّ الوطن » من رواية «طيور في الظّهرة » للكاتب الجزائري «مرزاق بقطاش » بعنوان «سطر أحمر من الأمس .»
السند (النص):
بلغ الجانبَ العُلويّ من الزّقاق الّذي يُفضي إلى دارهم، بَلَغَهُ أنينٌ طويلٌ، سُرعانَ ما أبصرَ صاحبه. وتوقّف لا يقوى على إصدار أَيَّةِ حركة. كان هناك عسكريّ مُلْقًى على ظهره إلى جانب الطّريق ؛ ودماءٌ غزيرةٌ كانت قد سالت على رقبته. على مبعدة من الجريح كانت هناك جثَّةٌ لعسكريّ آخر يبدو عليه أنّه ميّت، تسمَّرت عيناه في العسكريّ الجريحِ، وقد ذهل تماما عن نفسه. في تلك الّلحظات، بلغت مسامعَ مراد نداءات والدته من أسفلِ الزّقاق، غرَ أَنّه لم يكُن ليقوى على تبيّنها. صُفرة شديدةٌ كانت قد عَلَت وجْهَهُ. شفتاهُ ظلّتا منفرجتين قليلا، جَلَس على دكة بفناء الدّار. راحت والدتُه تحاول أن تردَّه إلى الواقع، غر أنّها لم تفلح تَمامًا، ذلك أنّه كان يزيحها بحركة بطيئةٍ من يَدِهِ.
لم يفق مراد إلّا عندما هبط اللّيل. والدته كانت جالسةً إلى جانبِه تُحدَّق فيه وَدَلائلُ الحيرة باديّةٌ على وجْهِهَا. كانَ والدُه يقلب أزرارَ المِذْياع، عساه يقع على محطَّة من المَحَطّات الإذاعيّة العربيّة. ولم يفطن إلى أنّ مراد قد أفاق من إغفاءته. أصواتٌ حادّةٌ كانت تصدر من المذياع، وتتحوَّل إلى نوع من الخَشْخَشَةِ.
وأحسّ مراد بالدّموع تستقرّ في أطرافِ عينيه من الفرح. والدُهُ مجاهِدٌ هو الآخر ! وإلا فكيف يفسرّ هذا الاهتمامُ الشّديد للتّعرّف على ما يجري في الوطنِ منْ أحداثٍ ؟
وأحسّ مراد في تلك اللّحظة بأنّ عليه أن يقومَ بشيء. وقامَ متباطئًا من فراشه، وتناولَ قلماً أحمرَ، قَرَّبَه من شفتيه، وجعلَ يضغطُ على طَرفه بأسنانه، وسُرعانَ ما التمعت عيناه، فانحنَى على الكرّاسة ليخطَّ عليها: «من جِبالنا طلعَ صوتُ الأحرار ينادينا. ينادينا للاستقلال .»
مرزاق بقطاش بتصرفّ من (طيور في الظهيرة) – دليل الأستاذ ص 99
أفهم النّصّ:
- ماذا سمع مراد وماذا شاهد ؟
- لماذا لم يتوقّف، ولم يكن فضوليًا لمعرفة ماذا جرى ؟
- بعد لحظات، هل عرف مراد حقيقةَ الأمرِ ؟ كيف ؟
- كيف كانت حالة مراد النَّفسية بعد معرفته حقيقة الأَمْرِ ؟ وهل استطاع أن يصمدَ ؟
- كيف وصف الكاتب حالةَ مراد ؟ اِستخرج بعضَ الأوصافِ من النص.
- أين كان والدُ مراد موجُوداً قبل رجُوعه إلى البيت مساءً ؟ وبم كان مشغولا لمّا عاد إلى البيت ؟
- ما الشّيء الذي جعلَ مراد يبكي ويفرح في الوقت نفسه.
- ماذا أخرجَ مراد من محفظته ؟ وماذا كتب ؟
أثري قاموسي (شرح المفردات):
أسئلة من أجل الفهم العام:
س: ماذا تذكّر الكاتب في ديار الغربة؟ ج: بأن له وطنا.
س: ما الذي فعله بعدها؟ ج: قرّر أن يعود إلى وطنه.
س: ما شعوره أثناء عودته؟ ج: فرحاً مسروراً.
س: هل أعار الكاتب بالاً لمضايقات الفرنسيين؟ ج: لا.
س: ما الذي سمعه الكاتب في فرنسا؟ ج: عبارة : »عد إلى بلادك يا بيكو ».
س: بم شعر عند إفاقته من غفلته؟ ج: لم يطق صبراً وشعر برغبة جامحة في زيارة وطنه.
س: ما وسيلة النّقل التي أقلّها للرجوع؟ ج: الباخرة.
س: بم شعر لمّا لاحت الجزائر أمامه؟ ج: غمرته فرحة كبرى واقشعرّ بدنه.
الفكرة العامة:
الإخلاص والتضحية صفتان ملازمتان لكل مواطن شريف في سبيل الوطن.
الأفكار الأساسية:
- وصف الجثث الملقاة في الشارع.
- حالة مراد النفسية.
- اكتشاف مراد أن والده مجاهد (مهتم بأحداث الوطن).
- تعبير مراد عن فرحته وتدوينه لنداء الاستقلال.
القيم والمواقف المستخلصة من النص:
- سيظل الوطن بيتي الذي يأويني مهما بعدت المسافات.
- مهما ابتعدت عن وطني فإني إليه راجع في يوم من الأيام.
روابط تعليمية هامة من منصة الخضراء:
بنك الفروض والامتحانات – الأولى متوسط
فضاء أولياء التلاميذ
مدونة الخضراء للتعليم



