بالعودة إلى الأسباب التي كانت وراء الإخفاق المسجل في “الكان”, اعتبر بلماضي أن التحضيرات لهذا الموعد كانت “كارثية”, مفسرا “لقد حددنا تاريخا للمعسكر التدريبي يوم 27 ديسمبر الفارط, ليتأجل ذلك الموعد إلى غاية 3 يناير”.
لذا فإن مدة التحضير كانت قصيرة جدا, على الرغم من أننا وضعنا مخططا تحضيريا قبل ثلاثة أو أربعة أشهر, إلا أنه تغير تماما, حيث شرعنا في التربص بمعية 13 لاعبا فقط, وبدأنا في العمل مع هذا العدد”.
و تأسف المدرب الوطني على العدد المرتفع للاعبين الذين أصيبوا بفيروس كورونا, الأمر الذي -حسبه- أثر على التحضيرات التي جرت بالدوحة القطرية. وقال “خمسة لاعبين فقط من المجموع لم يصابوا بالفيروس, الأمر الذي أثر كثيرا على التحضيرات. فاللاعب بلايلي, مثلا, تم اكتشاف إصابته بالفيروس لحظة وصوله إلى مطار الدوحة عقب عودته إلى الجزائر, ليتم وضعه في الحجر لمدة عشرة أيام. نفس الشيء بالنسبة لعضو الطاقم الفني, سيرج رومانو, الذي لم يتمكن من التنقل معنا إلى الكامرون”.
و أورد أيضا ” غامبيا ألغت المباراة بطريقة غير لائقة, رغم أننا نحن أيضا وجدنا صعوبة في تكوين فريق. لكن أمام غانا حضرت بقية اللاعبين, والمقابلة كانت جيدة, حيث سجلنا خلالها ثلاثة أهداف دون تلقي أي هدف”.
و بالكامرون, وقف بلماضي على الانهيار البدني لبعض اللاعبين, مشيرا في هذا الصدد “هناك عناصر حضرت بلياقة بدنية ناقصة. كما أننا لم نتدرب بتعداد مكتمل هناك. بدنيا لم نكن جيدين, وهو ما كان ظاهرا خلال التدريبات حتى. كل يوم نستيقظ بهاجس احتمال إصابة لاعب بالجائحة. لقد واجهنا مشكلا عويصا آنذاك”.
== شعور بحسرة والإحباط ==
و عاد المدرب الوطني مستشهدا بإحصائيات ثلاث مباريات خاضها ” الخضر” بالكاميرون, معتبرا انه كان بالإمكان إنهائهما بنتيجة إيجابية سواء أمام سيراليون أوغينيا الاستوائية. وقال:” المقابلة الأولى لعبت على الساعة 00ر14سا, تحت حرارة شديدة ونسبة رطوبة عالية. نحن من كُنا مطالبين ببذل مجهود من أجل التسجيل أمام فريق لعب ككتلة واحدة. أمام غينيا الاستوائية, كنا متسرعين وعلى عجل من أجل الظفر بالنقاط الثلاث ودخول بالتالي لقاء كوت ديفوار بأريحية”.
و استطرد, “على صعيد الإحصائيات كنا الأفضل على جميع المستويات. كان بمقدورنا تسجيل على الأقل هدفين. كان تنقصنا الفعالية وعقلية قتل المباراة. اللاعبون كانوا مُنفعلين. لم افهم تعيين حكم من غواتيمالا يتكلم باللغة الاسبانية أمام غينيا الاستوائية, الذي يتكلم لاعبوه اللغة الاسبانية”.
و ترك إقصاء المنتخب الوطني مرارة لدى بلماضي الذي قرر تصحيح هذه العثرة, بدء من شهر مارس. وقال في هذا الإطار: “ثقافتي الشخصية هي الذهاب للفوز. هذا رأسمالنا منذ ثلاث سنوات. خرجنا من كان-2021 محبطين, خائبين ومرهقين, مع إحساس داخلي بان الحظ خاننا وكان بمقدورنا افتكاك نقاط خلال المبارتين الأوليين. كنا نرغب الدخول جيدا في المنافسة, لكن أمام غينيا الاستوائية ضيعنا سلسلة رقم 35 مباراة بدون هزيمة”.
أمام في المباراة الأخيرة للمجموعة أمام كوت ديفوار, فقال الناخب الوطني أن الشك انتاب اللاعبين قبل المباراة, سيما بعد نهاية سلسلة لا هزيمة. “أمام كوت ديفوار وهو منافسا من العيار الثقيل, الهدف الأول الذي تلقتهُ شباكنا حطّم معنوياتنا ثم جاء الهدف الثاني ليأزم علينا المأمورية. هذه المقابلة والأخرى أمام البنين خسارة ب (1-0) هما الأسوأ في عهدتي على رأس المنتخب الوطني”.
و في أسئلة أخرى حول تأثير كأس العرب التي توجت بها الجزائر بقطر, على مشاركة عدة لاعبين من المنتخب (ب), شرح بلماضي هذه المسألة بقوله : “خلال كاس العرب العديد من اللاعبين شكلوا هذا الفريق. خضنا منافستين الواحدة تلوى الأخرى, وهو ما افرغ مشاعر اللاعبين وليس فقط الناحية البدنية هي التي تتأثر, كان لزاما على اللاعبين إعادة جمع تركيزهم حتى تفتح شهيتهم من جديد وهذا الأمر يتوجب قوة ذهنية كبيرة لتجسيده”.
و أخيرا ترك بلماضي الانطباع بأنه, سيفعل كل شيئ من اجل تصحيح الامور, انطلاقا من المواجهة المصيرية أمام الكاميرون.
و تابع “كان-2021 هي ذكرى مرة بالنسبة لي واللاعبون شعروا بالإهانة. هو شعور قاس جدا, لان الأمر يتعلق بالفريق الوطني وليس بناد. الشعب كان ينتظر الكثير منا. لكن سيكون بإمكاننا التدارك بصفة سريعة بمناسبة مقابلتي السد لكاس العالم-2022 التي تبقى هدفنا الأسمى. هذا هو المتفق عليه, سنحضر جيدا والجميع يفكر هكذا”.
