حسم السويسري فلاديمير بيتكوفيتش، المدير الفني للمنتخب الوطني الجزائري، الجدل الدائر في الشارع الرياضي والإعلامي حول الخيارات الفنية وقائمة “محاربي الصحراء” المعنية بالمرحلة المقبلة، مؤكداً أن مصلحة الفريق والانسجام الجماعي هما الفيصل في حساباته.
وفي المؤتمر الصحفي الذي عقده للحديث عن كواليس اختياراته، أطلق بيتكوفيتش تصريحات قوية وواضحة وجهها للجمهور والنقاد الذين انتقدوا غياب بعض الأسماء البارزة والمخضرمة عن صفوف المنتخب.
“لست مضطراً للتبرير.. أختار الأفضل دائماً”
ردّ الناخب الوطني بصرامة على التساؤلات المستمرة حول الأسماء المستبعدة قائلاً: “لستُ مضطراً لتبرير غياب اللاعبين. أختار ما هو الأفضل للفريق”.
وأوضح المدرب أن وضع قائمة نهائية لبطولة كبرى أو معسكر مغلق ليس بالأمر السهل، حيث لا يعتمد الأمر فقط على “الموهبة الفردية”، بل يتعداه إلى التوازن التكتيكي والجاهزية البدنية والذهنية المطلقة. وأضاف أن أي لاعب يتواجد في القائمة الحالية يمتلك القناعة الكاملة من الجهاز الفني بأنه سيقدم الإضافة التنافسية المرجوة.
بيتكوفيتش: لست ضد المستبعدين بل مع المستدعين
وفي محاولة لتهدئة الأجواء وإغلاق باب التأويلات والشائعات، نفى بيتكوفيتش وجود أي خلافات شخصية وراء استبعاد بعض النجوم، مستطرداً: “لستُ ضد اللاعبين الذين لم يتم استدعاؤهم، بل أنا مع اللاعبين الذين تم استدعاؤهم”.
وأشار السويسري إلى أنه قام بتحليل تكتيكي دقيق مبني على رغبة واضحة في الفوز وتحقيق الأهداف المسطرة، معتبراً أن التركيز يجب أن ينصب الآن على دعم المجموعة الحالية التي تملك الرغبة في التضحية والعمل من أجل قميص المنتخب.
عقلية المجموعة والتحضير للتحديات المقبلة
يسعى فلاديمير بيتكوفيتش من خلال هذه الفلسفة الصارمة إلى فرض انضباط تكتيكي حازم، وبناء “روح جماعية إيجابية” تتجاوز نجومية الأسماء الفردية. وتأتي هذه التصريحات الحاسمة في وقت حساس يستعد فيه رفقاء القائد رياض محرز لخوض غمار تحديات مصيرية تتطلب انسجاماً كاملاً واستقراراً فنيّاً كبيراً.
يرى المتابعون أن تصريحات بيتكوفيتش تضع حداً لـ “حرب الوكلاء” والضغط الإعلامي السلبي، وتؤكد رغبته في تحمّل المسؤولية الفنية كاملة أمام الجماهير الجزائرية الطامحة لمشاهدة “الخضر” في أبهى حلة.
