أشعل المدرب المغربي جمال سلامي، المدير الفني لمنتخب الأردن الأول لكرة القدم، الأجواء قبل الموقعة العربية المونديالية المرتقبة أمام المنتخب الجزائري، واصفًا المباراة بـ “الفاصلة” والمصيرية للعبور إلى الدور القادم من نهائيات كأس العالم 2026 FIFA. وأكد سلامي أن “النشامى” جاهزون لاستغلال الوضع النفسي للمنتخب الجزائري عقب خسارته الأخيرة أمام الأرجنتين، مشددًا على أن طموح لاعبيه لا حدود له في كتابة صفحة جديدة ومشرقة في تاريخ الكرة الأردنية.
تأثير هزيمة الأرجنتين وقرار السلامي باستغلال الفجوة النفسية
وفي المؤتمر الصحفي الرسمي الذي سبَق المباراة، أكد جمال سلامي أن الحافز النفسي سيكون حاسمًا في هذا الديربي العربي؛ حيث صرح قائلاً: “سنواجه الجزائر بثقة كبيرة، وبعد هزيمتهم الثقيلة أمام الأرجنتين (2-0) لن يكونوا بكامل جاهزيتهم الذهنية والنفسية، وهو المعطى الذي يجب أن نستغله لصالحنا”.
وأضاف سلامي أن المونديال يمثل تجربة تاريخية للمجموعة؛ فرغم أن قلة الخبرة كلفت الفريق الكثير في اللقاء الأول، إلا أن اللاعبين سيدخلون مواجهة “المحاربين” بعقلية مختلفة تمامًا وأكثر ثقة وجرأة في الملعب.
اعتراف بالأخطاء أمام النمسا وعلاج قلة النجاعة الهجومية
وعاد المدرب المغربي لتحليل السقوط الافتتاحي للأردن أمام النمسا (3-1)، موضحًا الأسباب الحقيقية وراء النتيجة السلبية؛ حيث قال: “رهبة المواجهة المونديالية الأولى والتوتر الواضح لدى بعض اللاعبين، إلى جانب غياب الفعالية الهجومية أمام المرمى، هي العوامل التي حرمتنا من تحقيق نتيجة إيجابية أمام النمسا”.
واستدرك قائلاً: “لقد تعلمنا الكثير من ذلك الدرس، ونأمل أن نكون في قمة التركيز منذ الدقائق الأولى، وأن نظهر صرامة دفاعية ونجاعة هجومية أكبر أمام الجزائر”.
مواجهة فاصلة.. الفائز يمر مباشرة والتعادل يبقي الأبواب مفتوحة
وعن الحسابات الفنية والمعقدة للمباراة، شدد السلامي على القوة البدنية والفردية للمنافس بقوله: “مواجهة الجزائر قوية للغاية؛ هم يملكون لاعبين بأصحاب إمكانات فردية هائلة، واعتادوا الدخول بقوة شرسة في المباريات. لكننا نملك نقاطاً محددة رصدناها وسنعمل على استغلالها”.
واختتم جمال سلامي تصريحاته النارية برسم السيناريوهات المتوقعة للمجموعة: “مباراتنا فاصلة، والفائز في هذا اللقاء سيضمن بنسبة كبيرة التأهل المباشر إلى الدور الثاني، بينما التعادل سيجعل الأبواب مفتوحة على مصراعيها لجميع الحسابات في الجولة الأخيرة. الجميع لديه الطموح، ولِمَ لا يكتب لاعبو الأردن تاريخًا جديدًا ببلدهم في المحفل العالمي؟”.
