أثار ياسين عدلي ضجة واسعة في الأوساط الرياضية الجزائرية والعربية عقب تصريحاته الأخيرة في الأول من ماي 2026، والتي تراجع فيها عن موقفه السابق بتمثيل المنتخب الفرنسي، معرباً عن ندمه الصريح ورغبته في ارتداء قميص المنتخب الجزائري.
اعتذار علني وندم على الماضي
أكد عدلي في مقابلة حديثة ندمه على تصريح “اللعب في المستوى العالي” الذي أطلقه سابقاً، مشيراً إلى أنه لم يحسن اختيار كلماته.
وصرح قائلاً: “أعترف أنني ارتكبت أخطاءً، ولست متغطرساً.. لم أقصد أبداً الإساءة لبلدي”. كما كشف عن تواصله مع المدرب فلاديمير بيتكوفيتش، مؤكداً جاهزيته لتمثيل الجزائر في كأس العالم 2026
كواليس التهديدات وذكريات الطفولة
كشف عدلي عن الجانب المظلم من الأزمة، مشيراً إلى تعرضه للإهانة والتهديد من قبل البعض لمنعه من العودة إلى الجزائر، وهو ما آلمه بشدة. وأضاف مستذكراً جذوره: “أجمل ذكريات طفولتي كانت هناك في الجزائر. واليوم نرى لاعبين كباراً يغيرون جنسيتهم الرياضية حتى في سن متأخرة، مثل عيسى ديوب الذي اختار المغرب في سن الـ29”.
ورداً على محاولات التقريب الأخيرة وتصريحات الاعتذار التي أطلقها لاعب نادي الشباب السعودي الحالي، ياسين عدلي، كشفت مصادر قريبة من الاتحاد الجزائري لكرة القدم (FAF) أن موقف الهيئة الكروية الجزائرية لم يتزحزح قيد أنملة، واصفةً تصريحات اللاعب بأنها “لا حدث” بالنسبة لمسؤولي دالي إبراهيم.
قضية عدلي.. “الدرس المستفاد” للجميع
تعتبر الاتحادية الجزائرية أن ملف ياسين عدلي تجاوز مجرد كونه خياراً فنياً للمدرب فلاديمير بيتكوفيتش، بل أصبح “قضية مبدأ”. فمنذ تصريح اللاعب الشهير حول رغبته في اللعب “للمستوى العالي” مع المنتخب الفرنسي، اتخذت الفاف قراراً غير معلن بطي صفحته نهائياً، لتكون قضية عدلي بمثابة درس قاسٍ لكل لاعب يحاول التقليل من قيمة القميص الوطني أو استخدامه “كخطة بديلة”.
لا مكان في مونديال 2026 وما بعده
على الرغم من أن عدلي أبدى ندمه العلني وأبدى استعداده لتمثيل الجزائر في نهائيات كأس العالم 2026، إلا أن المؤشرات تؤكد أن أبواب “الخضر” ستبقى موصدة أمام خريج مدرسة بوردو، ليس فقط في المونديال القادم، بل حتى في الاستحقاقات التي تلي البطولة.
وترى الفاف أن استقرار المجموعة والروح الوطنية للاعبين الذين اختاروا الجزائر دون قيد أو شرط هي الأولوية القصوى حالياً.
رسالة الفاف: المنتخب فوق الجميع
وتشير التقارير إلى أن رئيس الاتحاد الجزائري، وليد صادي، وبالتنسيق مع الطاقم الفني، يهدفون إلى ترسيخ ثقافة جديدة داخل المنتخب؛ مفادها أن “الجزائر لا تُطلب بل هي من تطلب”، وأن تمثيل المنتخب الوطني هو تشريف للاعب وليس العكس.
