لم يكن يتوقع احد حتى أكبر و اشد عشاق أولمبي المدية وحتى متتبعي بطولة الرابطة المحترفة الاولى أن يشق هذا النادي طريقه بثبات نحو التألق و النجومية في بداية الموسم الكروي الجاري متحديا كل الصعاب والمشاكل سيما المادية منها ليبهر الجميع بنتائجه المذهلة التي مكنته من تصدر الواجهة.
وبات الأولمبي هو “الحصان الأسود” الحقيقي في الرابطة المحترفة الاولى، بعد ان كان في وقت ليس ببعيد يصارع من أجل البقاء، ليباغت الشارع الكروي ويجعل الأنظار منصبة نحوه وينال ثناء الجميع.
ولم تشرق شمس تشكيلة “التيطري” من العدم، لأن النتائج المنجزة جاءت بفضل العمل الذي يقوم به الطاقم الفني بقيادة المدرب شريف حجار، “المظلوم إعلاميا”، مثلما يصفه الكثيرون.
ولم يلتفت حجار يمينا أو شمالا، مفضلا عدم البقاء مكتوف الأيدي أمام الوضع الصعب، وصمم على صنع “معجزة” أخرجها للعيان من تحت الركام، وتمكن من تحويل الأزمة الى همة، متجاهلا المشاكل المالية، حتى الحريق الذي مس أجزاء كبيرة من مقر النادي، في يناير الفارط بسبب شرارة كهربائية، وأتلف المعدات، لم ينل من عزيمة المدرب ولاعبيه.
كلها عراقيل جعلت شريف حجار 56 عاما، الذي يعمل في صمت، وكتيبته يصران على البروز والتألق في البطولة أمام أندية “تنعم” برعاية شركات كبرى.
حكام الجولة الثالثة عشر (13) من الدوري الجزائري
