في ليلة حبست أنفاس الملايين من عشاق الكرة التركية، نجح المنتخب التركي في حجز تذكرة العبور الرسمية إلى نهائيات كأس العالم 2026، بعد عودته بفوز ثمين وصعب من أرض مستضيفه منتخب كوسوفو بنتيجة (1-0)، ليعلن “أبناء الأناضول” تواجدهم في المحفل العالمي الذي تستضيفه أمريكا وكندا والمكسيك.
صمود “كوسوفو” وهدف الحسم القاتل
شهدت المباراة، التي أقيمت على ملعب “فاديل فوكري” في العاصمة بريشتينا، ندية كبيرة وتنظيماً دفاعياً محكماً من جانب أصحاب الأرض. ورغم السيطرة التركية على مجريات اللعب بنسبة استحواذ بلغت 58%، إلا أن الوصول لمرمى كوسوفو كان بمثابة “مهمة مستحيلة” طوال الشوط الأول.
وجاء الانفراج في الشوط الثاني، حيث استطاع النجم أردا غولر (أو كينان يلدز) بلمحة فنية ساحرة كسر الجدار الدفاعي، مهدياً كرة ذهبية للمهاجم الذي أودعها الشباك، مفجراً فرحة عارمة في دكة بدلاء المنتخب التركي والمدرجات المخصصة لجمهورهم.
التحليل التكتيكي: كيف نجح “مونتيلا” في فك الشفرة؟
اعتمد المدرب الإيطالي فينتشينزو مونتيلا على الصبر التكتيكي وتغيير المراكز المستمر بين الأجنحة. أبرز نقاط التفوق التركي كانت:
الاستحواذ الإيجابي: التركيز على التمرير في المناطق المؤثرة بدلاً من الاستحواذ السلبي.
الضغط العكسي: سرعة استعادة الكرة من لاعبي كوسوفو منعتهم من شن مرتدات خطيرة.
دكة البدلاء: التبديلات التي أجراها مونتيلا في الربع الأخير من اللقاء أعطت نفساً جديداً لخط الهجوم.
تركيا تعود لواجهة المونديال
بهذا التأهل، يعود المنتخب التركي للمشاركة في نهائيات كأس العالم بطموحات كبيرة، معتمداً على جيل ذهبي يجمع بين الخبرة والمواهب الشابة التي تنشط في كبرى الدوريات الأوروبية. ويرى المحللون أن هذا المنتخب قادر على تكرار إنجازات الماضي والذهاب بعيداً في نسخة 2026.
