دخل الاتحاد الجزائري لكرة القدم في صراع ثنائي مثير مع نظيره الكوري الجنوبي للتعاقد مع المدرب الأوروغوياني غوستافو بويت، بعد أن أدرجه الطرفان ضمن القائمة المصغرة للمرشحين لقيادة عارضتيهما الفنيتين.
أخذ ملف التعاقد مع مدرب جديد للمنتخب الجزائري منعطفاً دولياً مثيراً في الساعات الأخيرة، بعد دخول منافس قوي على خطف الهدف الأبرز للاتحاد الجزائري لكرة القدم (FAF)، التقني الأوروغوياني غوستافو بويت (Gustavo Poyet).
وحسب معلومات حصريّة كشف عنها الصحفي الشهير المتخصص في سوق الانتقالات، سانتي أونا (Santi Aouna)، عبر حسابه على منصة “إكس”، فإن بويت يتواجد رسمياً ضمن القائمة المصغرة (Shortlist) للمرشحين لتولي قيادة العارضة الفنية لمنتخب “الخضر
كوريا الجنوبية تدخل خط المفاوضات بقوة
لم يعد “الفاف” وحيداً في سباق التعاقد مع مدرب نادي بوردو والمنتخب اليوناني السابق؛ إذ أكد “أونا” أن الاتحاد الكوري الجنوبي لكرة القدم وضع المدرب الأوروغوياني كهدف رئيسي له، ودخل بالفعل في محادثات وتبادل للرؤى مع ممثلي بويت لبحث إمكانية إشرافه على منتخب “الشمشون الكوري”. هذا التطور المفاجئ خلق “معركة ثنائية عن بعد” بين الجزائر وكوريا الجنوبية للفوز بخدمات التقني الطموح.
لماذا يفضل بويت مشروع “الخضر”؟
رغم الإغراءات الكورية، تشير المعطيات الموازية إلى أن المحادثات بين بويت والجانب الجزائري كانت قد قطعت أشواطاً متقدمة جداً قبل هذا التداخل. ويبدي المدرب الأوروغوياني انجذاباً خاصاً للمشروع الرياضي الجزائري لثلاثة أسباب رئيسية:
تركيبة بشرية غنية: جودة اللاعبين الحاليين للمنتخب الجزائري وقدرتهم على تطبيق أفكاره التكتيكية.
جيل واعد: بروز جيل جديد من المواهب الشابة القادرة على قيادة “الخضر” لسنوات طويلة.
الضغط الإيجابي: الشغف الجماهيري المنقطع النظير في الجزائر، وهو ما يراه بويت بيئة مثالية لإعادة إطلاق مسيرته على الساحة الدولية.
ساعات حاسمة لـ “الفاف”
يضع هذا التنافس الآسيوي-الإفريقي إدارة الاتحاد الجزائري أمام حتمية تسريع وتيرة المفاوضات وتقديم عرض مالي ورياضي مقنع لحسم الصفقة سريعاً، وتفادي خسارة المدرب لصالح كوريين يملكون بدائل مالية وتنظيمية قوية. وتترقب الجماهير الجزائرية الساعات القادمة لمعرفة ما إذا كانت الكفة ستميل لـ “محاربي الصحراء” أم لـ “نمور آسيا”.
