الجزائر- يعتبر البحث عن أسرار الكون على غرار الجزيئات الطاقوية الكونية التحدي الأكبر لفريق علمي جزائري انضم إلى فريق دولي يضم 14 عالما يعكف على إنجاز منظار فضائي و وضعه بمحطة الفضاء الدولية.
ويتضمن مشروع « جام -اوزو » الذي طوره علماء يابانيون بالشراكة مع علماء من 13 بلدا آخرا من بينهم الجزائر إنشاء منظار فضائي خاص مهمته دراسة الجزيئات الطاقوية للأشعة الكونية من خلال ملاحظة دخولها الغلاف الجوي.
في هذا الصدد أوضح محمد طرايش إطار بمركز تطوير التقنيات المتقدمة و منسق المشروع في الفريق العلمي الجزائري أن العمل الذي يقوم به « الجانب الجزائري يجري في أحسن الظروف
« .
وأكد لواج أننا « نعمل حاليا على انجاز مشروع مصغر أو نظام نموذجي يتم نقله إلى الجانب الروسي من محطة الفضاء الدولية كوسموس ».
وأضاف انه تم في 26 فبراير الأخير التوقيع على اتفاق بين البلدان المشاركة في مشروع إنشاء المنظار الفضائي.
كما أشار السيد طرايش إلى أن « الفرق الجزائرية مكلفة في هذا المشروع بانجاز الجزء الخاص بالميكانيك و ذلك بالتعاون مع الايطاليين و الروس و من المتوقع أن يتم إطلاق المنظار المصغر في مارس 2017 و يتم وضعه على الجانب الروسي من محطة الفضاء الدولية ».
وأضاف « أننا نتكفل كذلك في هذا المشروع مع المكسيك بإنشاء مزود المنظار بالقوة ذات الضغط المنخفض إلا أن الجزائر هي التي تشرف على هذا المشروع » قبل أن يؤكد بأننا نقوم أيضا مع فرنسا و ايطاليا و ألمانيا « بانجاز الجزء الالكتروني في المنظار و كذلك المكونات و الدارات المطبوعة ».
كما أكد أن « كثيرا من تلك الانجازات يتم القيام بها بمقر مركز تطوير التقنيات المتقدمة بالجزائر و تلمسان إلا أننا نواجه حاليا مشكل تمويل بعض تلك المشاريع ».
أما التحدي الذي وضعه العلماء الجزائريون من خلال المشاركة في مشروع المنظار فيتمثل في محاولة فهم كبريات الغاز الكون ألا وهي الجزيئات الطاقوية الكونية.
وعلى خلاف المنظار « العادي » الموجه نحو الفضاء فان هذا المشروع سيتم توجيهه نحو الأرض و يتم حمله على متن الصاروخ H-IIB(الياباني) و يتم وضعه على الأرضية الخارجية التجريبية من الجزء الياباني في محطة الفضاء الدولية.
ويعد مشروع « جام-أوزو » مرصد تصور جديد و يستعمل أحجاما ضخمة من الفضاء الأرضي لإكتشاف الجسيمات الأكثر طاقة في الكون.
ويرمي هذا المشروع إلى فك لغز مصدر هذه الجسيمات التي يعتبرها المختصون في الفيزياء الفلكية الأكثر طاقة في الكون و كيف يمكنها أن تصل إلى الأرض.
وتشارك في هذه المهمة أبرز البلدان التي تتمتع بتجربة كبيرة في مجال البحث الفضائي و لا سيما الصناعة الفضائية مثل الولايات المتحدة و روسيا و فرنسا و اليابان.
كما يشمل هذا المشروع أزيد من 300 باحث ذي شهرة عالمية تابعين ل 80 معهدا و وكالة حسب مسؤول بوزارة التعليم العالي و البحث العلمي.
وتشارك الجزائر في هذا المشروع ب 31 باحثا من جامعات عنابة و قسنطينة و تلمسان و مسيلة و جيجل و مركز تطوير التكنولوجيات المتقدمة (وحدة سطيف) ومركز البحث في علم الفلك و الفيزياء الفلكية و الجيوفيزياء.
وتقدر المساهمة المالية للجزائر في هذا المشروع بمليون دولار و هي موجهة لتنقل الباحثين لإكتساب المهارات و تصور بعض أجزاء هذا المنظار المتميز.
وبالإضافة إلى الجزائر و اليابان تشارك في هذا البرنامج كل من الولايات المتحدة و فرنسا و ألمانيا و إيطاليا و المكسيك و جمهورية كوريا و روسيا و إسبانيا و سلوفاكيا و السويد و سويسرا و بولونيا و بلغاريا.
وقد تم قبول رجال العلم الجزائريين في هذا البرنامج بعد سنتين من التقييم لقدراتهم العلمية و التكنولوجية من قبل خبراء دوليين.
وتقنيا يعد هذا المنظار الذي يبلغ قطره 65ر2 متر سريعا جدا و يمنح حقلا كبيرا للرؤية كما سيقوم بدورة حول الأرض في مدة 90 دقيقة.




