عنتر يحيى ناخباً وطنياً جديداً للمنتخب الجزائري خلفاً لفلاديمير بيتكوفيتش
في تطور متسارع ومفاجئ، طوت الاتحادية الجزائرية لكرة القدم (FAF) نهائياً صفحة المدرب البوسني فلاديمير بيتكوفيتش، لتعلن بداية عهد جديد يقوده أحد أبرز صناع ملحمة أم درمان. وأكدت مصادر عليمة أن القائد الأسبق لـ « محاربي الصحراء »، عنتر يحيى، هو من سيتولى رسمياً العارضة الفنية للمنتخب الوطني الجزائري الأول، حيث لم يتبق سوى ضبط بعض التفاصيل الإدارية الروتينية قبل الإعلان الرسمي عن الصفقة خلال الساعات القليلة القادمة.
ولم ينتظر رئيس الفاف، وليد صادي، طويلاً لترتيب بيت « الخضر »؛ فبينما كانت طائرة البعثة الجزائرية العائدة من نهائيات مونديال 2026 لم تحط بعد على مدرج مطار هواري بومدين الدولي، كانت القرارات الحاسمة قد اتُخذت بالفعل لرسم معالم مستقبل التشكيلة الوطنية.
⚽ لماذا وقع اختيار وليد صادي على عنتر يحيى؟
أمام ضيق الوقت وحتمية الدخول في معترك التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا (كان 2027) المقررة في شهر سبتمبر المقبل، استبعدت الاتحادية الجزائرية خيار المدرسة الأجنبية تماماً. وجاء اختيار عنتر يحيى بناءً على معايير محددة وضعتها الفاف لإدارة المرحلة الانتقالية الحالية:
- الكاريزما والقيادة: يمتلك عنتر يحيى بروفايل « القائد الفذ » المقبول والمحترم جداً من طرف اللاعبين المحترفين والمحليين على حد سواء.
- التأهيل الأكاديمي والخبرة: رغماً عن قلة خبرته الميدانية كمدرب رئيسي، والتي اقتصرت على قيادة رديف نادي أنجيه الفرنسي، إلا أنه حائز على أعلى الشهادات التدريبية ويمتلك رصيداً تاريخياً زاخراً مع المنتخب.
- الدراية التامة بالبيئة الكروية: يعد البطل القومي لمباراة أم درمان خبيراً بكواليس كرة القدم الجزائرية والإفريقية، مما يسهل اندماجه الفوري دون الحاجة لوقت للتأقلم.
🏆 التحدي الأكبر: إعادة بناء « الخضر » لنهائيات كان 2027
لن تكون مهمة الناخب الوطني الجديد سهلة على الإطلاق، حيث ينتظره ورش مفتوح لإعادة ترتيب الأوراق وضخ دماء جديدة في صفوف الفريق. ومن أجل إنجاح هذه المهمة الاستعجالية، قررت الاتحادية الجزائرية تدعيم عنتر يحيى بطاقم فني موسع يضم كفاءات قادرة على تقديم الإضافة المرجوة.
وتضع الاتحادية نهائيات كأس أمم إفريقيا 2027، المقررة بعد 11 شهراً في كل من تانزانيا، كينيا، ورواندا كهدف رئيسي لا رجعة فيه، حيث يسعى الطاقم الفني الجديد إلى بناء توليفة قوية قادرة على إعادة الهيبة للكرة الجزائرية قادرياً ودولياً.



