كأس أمم إفريقيا 2017، المنتظر تنظيمها بداية العام المقبل في الغابون، وبمشاركة المنتخب الجزائري، الذي يضعه المتابعون على رأس قائمة المرشحين للتتويج باللقب القاري للمرة الثانية في تاريخه، من أن الجزائريين لن يكون بمقدورهم متابعة زملاء محرز في هذه المنافسة القارية، إذا لم يقم التلفزيون الجزائري بالحصول على حقوق بث كأس إفريقيا 2017 أو على الأقل مباريات المنتخب الوط، والتي حددتها الجهة المالكة للحقوق، قناة بيين سبورت، حسب مصادر “الشروق”، بـ10 ملايين يورو، أي حوالي 180 مليار سنتيم، وهو الأمر الذي يصفه متابعون بـ”المبالغ فيه”، والخارج عن إمكانات اليتيمة حتى بدعم الدولة، في ظل سياسة التقشف.

ملف حقوق بث “كان 2017” يعرف تحركات كبيرة في مختلف دول القارة السمراء في الفترة الأخيرة، خاصة في ظل المطالب المالية الكبيرة للجهات المالكة للحقوق في القارة السمراء، قناة بيين سبورت في شمال إفريقيا ومؤسسة سبورت فايف في دول القارة السمراء من غرب وشرق إفريقيا، وأكدت مصادر “الشروق” إن الجهة المالكة لحقوق بث “كان 2017” في شمال إفريقيا لن تتنازل عن سقف مطالبها المحدد في النسخة السابقة، التي جرت بغينيا الاستوائية سنة 2015، والذي بلغ حدود 10 ملايين يورو مقابل نقل كل مواجهات الدورة، ما يعني أن الجزائريين سيضيعون بنسبة كبيرة مشاهدة مباريات المنتخب الجزائري، خاصة في ظل استحالة “اليتيمة” الاستجابة ماليا لشروط قناة بيين سبورت مقابل نقل الدورة، في حين إذا أرادت نقل مباريات المنتخب الجزائري فقط، فإن سعر المباراة الواحدة لن يقل عن مليون يورو، وهو الرقم الذي لا يمكن للتلفزيون الجزائري تسديده في ظل سياسية التقشف الحكومية، والتي مست جميع القطاعات، الأمر الذي سيحرم ملايين الجزائريين من متابعة مواجهات المحاربين في الغابون، وهم المصنفون كأكبر مرشح للتتويج باللقب القاري بعد اللقب الأول والوحيد لحد الساعة المسجل سنة 1990 بالجزائر.