المنتخب الجزائري في رحلة البحث عن التتويج بكاس افريقيا 2024
بعد الاقصاء المر في الدورة السابقة بالكاميرون, سيخوص المنتخب الوطني لكرة القدم نهائيات كأس افريقيا للأمم-2023 (المؤجلة إلى 2024) بكوت ديفوار (من 13 يناير الى 11 فبراير), بهدف اعادة الاعتبار من خلال السعي لاستعادة اللقب القاري الذي رفعه بكل جدارة واستحقاق في دورة القاهرة 2019 .
بعد مرحلة صعبة, تجرع فيها “الخضر” مرارة الخروج المبكر في الدور الاول في الدورة السابقة بالكاميرون و بعدها الاقصاء “المفجع ” في مقابلة السد المؤهلة لمونديال قطر 2022, عرف المنتخب الوطني تغييرات كبيرة على مستوى تركيبته بقدوم عدة اسماء جديدة على غرار فرس شعيبي وريان آيت نوري وحسام عوار..وغيرهم من العناصر الشابة والموهوبة.
وبهذه العناصر وأخرى متعودة على أجواء المنتخب, شرع الناخب الوطني جمال بلماضي في مارس المنصرم في اعادة بناء تشكيلته من خلال استقدام وجوه جديدة تعطي نفسا جديدا دون التفريط في خدمات الكوادر القديمة من شاكلة اسلام سليماني و عيسى ماندي و رياض محرز وحتى سفيان فيغولي.
وبالرغم من هذه التغييرات الكثيرة التي اثارت توجس بعض المتتبعين لشؤون المنتخب, الا ان الوقت انصف بلماضي, باعتبار ان المنتخب الوطني الجزائري قد اسدل الستار على سنة 2023 بعشر(10) مقابلات دون هزيمة: ستة (6) منها رسمية و اربعة (4) ودية, حيث حقق فيها مجملة سبعة انتصارات و ثلاثة تعادلات.
وسيكون رفاق القائد, رياض محرز (لاعب الاهلي السعودي), على موعد برهان جديد و كبير بكوت ديفوار, وحتى وإن كانوا لا يزالون بعيدين عن الوصول إلى سرعتهم القصوى, فهم قادرين على رفع التحدي خاصة وانهم تمكنوا في عام 2019 من قلب كل الحسابات المسبقة و التتويج باللقب الافريقي بأراض “الفراعنة” في سيناريو لم يكن متوقع من أي كان.
ومن اجل تسيد افريقيا مرة اخرى, يتعين على المنتخب الوطني الجزائري, فرض نفسه انطلاقا من مجموعته الرابعة التي تتسم بالتوازن نسبيا وتضم منتخبات بوركينا فاسو, انغولا, وموريتانيا.
و إذا تم احترام المنطق, فإن المركز الأول في المجموعة سيلعب بين المنتخب الوطني و “الخيول ” البوركينابية, باعتبار ان قيمة تصدر المجموعة تبقى تتمثل في البقاء في مدينة بواكي للعب الدور ثمن النهائي.
وبهذا الخصوص, اوضح الناخب الوطني جمال بلماضي في إحدى ندواته الصحفية قائلا: “سوف نتعامل مع هذه المنافسة القارية بكثير من التواضع ولكن بأهداف (…).
نريد أن نقدم أداء قويا ضد الكبار وخارج قواعدنا (…) الشعب الجزائري شغوف بكرة القدم, وبالتالي فإن توقعاته و طموحاته عالية للغاية, توجد فرق صغيرة واخرى كبيرة في أفريقيا”, مضيفا ” سنستعد جيدا لموعد كوت ديفوار الذي بات حديث الجميع في الآونة الاخيرة والاكيد اننا سنتنقل الى كوت ديفوار للعب دورة نطمح للفوز بها “.
الجزائر, التي تسجل في دورة كوت ديفوار مشاركتها ال20, ستستهل المنافسة يوم الاثنين 15 يناير ضد أنغولا بملعب السلام في بواكي بداية من الساعة التاسعة مساءا (00ر21سا), فيما تعد هذه المشاركة التاسعة لمنتخب “الغزلان السود” (لقب منتخب انغولا) الذي حقق أفضل أداء له في كأس الأمم الأفريقية عندما وصل إلى ربع النهائي عامي 2008 (غانا) و2010 (أنغولا).
وسيواصل “الخضر” المغامرة بعد ذلك بتحدي بوركينا فاسو يوم السبت 20 يناير في بواكي بداية من الساعة الثالثة بعد الزوال (00ر15سا) وهو المنافس الذي بلغ المقابلة النهائية عام 2013 بجنوب افريقيا و يسجل في دورة كوت ديفوار المشاركة ال13 في تاريخه, قبل أن يكتمل مشوار أشبال بلماضي في الدور الاول بمقابلة منتخب موريتانيا,ا الذي سيكون الاقل حظوظا – منطقيا- في المجموعة وذلك يوم الثلاثاء 23 يناير في بواكي بداية من الساعة التاسعة مساءا (00ر21سا).
ويأمل المرابطون, الذين يعيشون في أوج مرحلة إعادة البناء, أن يقدموا أداء أفضلا في ثاني ظهورين لهم في تاريخهم الكروي الذين خرجوا منهما بحصيلة أربعة انهزامات وتعادلين.
وبكوت ديفوار سيسعي المنتخب الموريتاني الى تحقيق بداية جيدة في الدورة من خلال الفوز بالمقابلة الاولى, وذلك تحت قيادة المدرب, امير عبده من جزر القمر, الذي قاد منتخب بلاده, الى بلوغ الدور ربع النهائي من كاس افريقيا للأمم (2022 بالكاميرون) لأول مرة في تاريخ هذا المنتخب.
