ينطلق اليوم، بمركز سيدي موسى التربص التحضيري الحاسم للمنتخب الوطني، تحت إشراف الناخب الوطني، فلاديمير بيتكوفيتش، تحسبا للمباراتين المصيريتين أمام الصومال وأوغندا، ضمن الجولتين التاسعة والعاشرة من تصفيات كأس العالم 2026،
حيث يكتسي هذا المعسكر أهمية بالغة، باعتبار أن الخضر يحتاجون لانتصار واحد فقط، من أجل ترسيم عبورهم الرسمي إلى مونديال الأمريكيتين، وهو الهدف الذي وضعه التقني البوسني، نصب عينيه منذ استلامه زمام العارضة الفنية.
بيتكوفيتش، الذي باشر عمله رفقة طاقمه الفني منذ يوم السبت الماضي، شدد على ضرورة التحاق كل العناصر في الموعد المحدد، مُحذرا من أي تأخيرات أو غيابات غير مبررة، حيث يأتي هذا بعد الحادثة التي عرفها التربص السابق، حين قرر استبعاد متوسط ميدان بايرن ليفركوزن، إبراهيم مازة من قائمة لقاء بوتسوانا الأول، بسبب التحاقه المتأخر، ولو لساعات قليلة، وهو ما اعتبره المدرب إخلالا بالانضباط الجماعي.
هذا، ومن المنتظر أن تكتمل التشكيلة الوطنية، منتصف نهار اليوم، حيث ستُجرى أول حصة تدريبية بحضور جميع اللاعبين، في وقت يعي فيه الطاقم الفني أن الوقت ضيق للغاية، قبل موقعة الصومال، المقررة في التاسع من أكتوبر الجاري، بملعب ميلود هدفي بوهران.
الأضواء على الوافدين الجدد
وسيكون الاهتمام الأكبر موجها نحو الرباعي الجديد، الذي التحق حديثا بصفوف المنتخب الوطني، ويتعلق الأمر بكل من لوكا زيدان، حارس غرناطة الإسباني، وسمير شرقي، مدافع أفسي باريس، ورفيق بلغالي، ظهير هيلاس فيرونا الإيطالي، ومهدي دورفال الظهير الأيسر لنادي باري.
ومن المنتظر أن يحظى هذا الرباعي باستقبال خاص من زملائهم، لتسهيل عملية اندماجهم داخل المجموعة، خاصة وأن بيتكوفيتش يُعوّل عليهم كثيرا في المباراتين القادمتين.
ويُتوقع أن يمنح التقني البوسني الفرصة للحارس لوكا زيدان، لحراسة المرمى في لقاء الصومال، نظرا لتراجع مستوى ألكسيس قندوز في التربص الماضي، كما يُرجح أن يعتمد على رفيق بلغالي، لتعويض غياب عطال المصاب، إلى جانب إمكانية الاستعانة بخدمات شرقي ودورفال كاحتياطيين، حسب متطلبات الخطة الجديدة.
عمل مكثف لتلقين الفلسفة الجديدة
ويسابق بيتكوفيتش الزمن من أجل شرح فلسفته التكتيكية للوافدين الجدد، وإدماجهم بسرعة في المنظومة العامة، مستفيدا من احترافهم في بطولات أوروبية كبرى، أين سيركز المدرب البوسني في الحصص الأولى على الجانب التكتيكي والذهني، مع تخصيص جلسات مغلقة لتحليل المنافسين، حيث يسعى لتصحيح الأخطاء التي ظهرت خلال مباراتي بوتسوانا وغينيا، شهر سبتمبر الماضي، حين وجد المنتخب صعوبة كبيرة، قبل أن يحسم اللقاء الأول بثلاثية مقابل هدف واحد، فيما اكتفى بالتعادل السلبي في المواجهة الثانية.
الحسم المبكر لتفادي خوض نهائي أمام أوغندا
ورغم أن منتخب الصومال، يُعد الحلقة الأضعف في المجموعة السابعة، إذ يتذيل الترتيب العام بنقطة واحدة فقط من سبع مباريات، مع أضعف خط دفاع (16 هدفا في شباكه مع الاكتفاء بتسجيل ثلاثة أهداف فقط)، فإن بيتكوفيتش يرفض تماما مبدأ الاستهانة بالمنافس، حيث سيذكر الناخب الوطني لاعبيه بما حدث أمام منتخب بوتسوانا، مؤكدا أن أي تهاون قد يُكلف المنتخب غاليا، خصوصا وأن الصومال سيلعب دون ضغط، بينما تقع كل الأنظار على الخضر المطالبين بالفوز بأي ثمن. ويبدو أن بيتكوفيتش يرفض الانتظار إلى مباراة أوغندا يوم 14 أكتوبر بملعب المجاهد الراحل حسين آيت أحمد بتيزي وزو، لحسم بطاقة التأهل، إذ يهدف لتحقيق الانتصار مبكرا في وهران لتفادي أي حسابات معقدة، خاصة وأن التقني البوسني لا يريد تكرار سيناريو مقابلة الكاميرون في 2022، حين ضاعت التأشيرة في الأنفاس الأخيرة رغم أفضلية الخضر، ما ترك أثرا نفسيا كبيرا في أذهان اللاعبين والجماهير.
