1. الرئيسية|
  2. المنتخب الجزائري 2026

ما ذنب حليلوزيتش إذا لم يسّجل الهجوم ؟

ما ذنب حليلوزيتش  إذا لم يسّجل الهجوم ؟ و إذا  لم يفلح سليماني و قاديــــــــــر و قديورة  و سوداني  في ترجمة فرص  ثابتة  للتسجيل فــــــــــي مقابلتي تونس و الطوغو ؟!  . و ماذنب المدرب الوطني إذا غضّ الحكمان  ( في المقابلتين طبعا) عن اعلان أربع ضربات جزاء ؟ . 17 ركنية و أكثر من 13 مخالفة لصالح الخضر في مقابلة الطوغو لم تترجم واحدة منها إلى هدف ؟ فهل نطالب حليلوزيتش  بالدخول بــــــــدل المهاجمين للتسجيل ؟.
مؤسفة هذه الحملة التي  لا لون لها، سوى عاطفة أشباه « الفاهمين» لكـــرة القدم و «المحللين» تحت الطلب و بضغط  دوافع معلومة و غير معلومة.
ثمة «اجماع وطني « للرأي  الرياضي و هواة كرة القدم و المناصرين للمنتخب الوطني بل حتى لدى المحللين في الفضائيات و في مختلف وسائل الاعلام  الدولية على أن المنتخب الجزائري كان أفضل  أداء و تكتيكا  من منافسيه في المقابلتين . و هذا ينسب بلا  مزايدة أو «مزيّة» إلى حليلوزيتش . فهذا دوره و هذا المطلوب  منه. لكن تسجيل الأهداف  هو دور و مهمّة  اللاعبين  جميعا دون غيرهم .
صحيح أيضا ، أنّه  في مثل هذه  المقابلات و المناسبات،  العبرة  بالنتيجــــــة  و الأهداف  المسجّلة ، فهي  التي تؤهل الفريق أو تقصيه . لكن ما تجدر الإشارة إليه، هو أن  الناخب الوطني ،  كان  صرّح  قبل  الذهاب إلى جنوب افريقيا، بأنه  بصدد تكوين منتخب ، سيقول كلمته بعد ثلاث سنوات على الأقل و ليس قبل  ذلك . و أضاف « إذا أقصينا من الدّور  الأول ، فلن يكون مفاجأة بالنسبـــــــــــــــة  إليــــه …» هذا يؤكد واقعية حليلوزيتش و درايته التامة و ادراكــــه الدقيق بحقيقة و وزن  المنتخب  الذي يشرف عليه . و من ثمّة  فهو  لا يستعجل النتائـــــــــــج و لا يبيع  « الريح «  كما كان يفعل بعض سابقيه .
الذين يشّنون حملاتهم و تصّرفوا بشكل غير لائق مع اللاعبين  و مع مدربهم  أمس الأول ( و على  تفّهمنا لاحساسهم و رغبتهم الوطنية)  فإن  تصرّفهم نابع من عاطفة جامحة  لا تستند إلى تقنيات علمية و واقعية ملموسة .
و أكبر ظلم يلحق أي مسؤول ولو كان المدّرب  حليلوزيتش  نفسه، هو التنكّر  لكل الانجازات و المكاسب في رمشة عين كما يقول المثل . إن الجحـــــــــود
تكاد  تصبح سلوكا جزائريا شاملا ، إلاّ من رحم رّبك.( L’ingratitude)
المراتب  الحالية لمنتخبنا  الوطني لم يحققها مدّرب  من قبل ، بما في ذلك  منتخب 1982 بنجومه  العظام  و الكبار . و المرتبة الحادية عشر  ( قبل انطلاق كأس إفريقيا) عالميا تحققت في عهد حليلوزيتش ، رغم  أنه لا يملك
لاعبين من طراز ماجر و بلومي و عصاد… لاعبون كانوا يصنعون الفوارق أحيانا  بمفردهم . هذا رّبما  ما ينقص المنتخب الحالي . و هذا  ما أنتجته بطولتنا  الوطنية،  فما ذنب  حليلوزيتش  إذا  لم نكن نمتلك لاعبين  يصنعون الفوارق  على غرار اللاعب الطوغولي  اديبايور  أو دروغبا ؟  .
المنتخب الوطني  مازال  في مرحلة « التأسيس» و ثمرة جهود  اليوم ، لن تقطف قبل  سنوات أخرى من التجارب  و الخبرة المتراكمة. فلماذا  الاستعجال ؟.
مشكلتنا  على الدوام ، أننا ننجّر و في  مختلف الظروف   إلى  الأحكام  الآنية  الجاهزة ، و إلى  العواطف التي  لا تقوم على منطق  أو تبرير  مبرهن  عليه بالحجّة  و الدليل  القاطع !. نحن  نبني على الدّوام في « أمخاخنا» قناعات و أحكام  جاهزة مسبقة  ثم نقيس  عليها  ما يترتب  مــن النتائج . هذه  «كارثتنا «  و مشكلتنا . بدليل  أننا لو انتصرنا في المقابلتين ( ضد  تونس و ضد الطوغو)
فنفس الأقلام  و الألسنة  و المحللين ، سيضعون  حليلوزيتش  كأفضل   مدرب عالمي و المنتخب  فريق لا يقهر … الخ .
منذ  روغوف و بدرجة  أقل   ماجر و خالف ، لم يعرف منتخبنا الوطني  مدّربا بوزن حليلوزيتش .
هو مدرسة و خبير بأتمّ معنى  الكلمة ، فلندعه  يعمل لتحقيق أهدافه  –  الاقصاء من كاس إفريقيا   لم يكن الأول في تاريخنا و ليس نهاية  العالم أيضا  يجب اعطاء  الوقت  « للشبّان»  لاكتساب الخبرة و الاستفادة  من التجارب  و الأخطاء  و ليس  تحطيم كل ما تمّ بناؤه  في لحظة غضب  و عاطفة لن تغير في الأمر  شيئا . أو كما يقول المثل  : « بيع الجمل بما حمل «.
هذا منطق الدخلاء على الرياضة و كرة القدم  و تحاليل المقاهي  و الشوارع ، لأن  بناء منتخب قويّ يتطلب توفير  عدّة عوامل  من أرضية الملعب ( فضيحة ملعب 5 جويلية أمام  البوسنة) إلى  بطولة  قوية ،  إلى إنهاء الفساد  و سوء التسيير لنوادي كرة القدم  لأن  المنتخب الوطني هو مرآة  كلك هذه العوامـــــــل  و تفاعلاتها.

ع/ ونوغي

مواضيع ذات صلة

ميركاتو المونديال: الكشف عن القائمة الموسعة للمنتخب الجزائري في كأس العالم 2026

ميركاتو المونديال: الكشف عن القائمة الموسعة للمنتخب الجزائري في كأس العالم 2026

ميركاتو 2026: صراع أوروبي وخليجي محتدم للتعاقد مع نبيل بن طالب بصفقة مجانية

ميركاتو 2026: صراع أوروبي وخليجي محتدم للتعاقد مع نبيل بن طالب بصفقة مجانية

المنتخب الوطني لأقل من 17 سنة يستهدف المونديال عبر بوابة “كان 2026”

المنتخب الوطني لأقل من 17 سنة يستهدف المونديال عبر بوابة “كان 2026”

إبراهيم مازة يوجه رسالة “قوية” للجماهير الجزائرية ويحدد أولوياته قبل مونديال 2026

إبراهيم مازة يوجه رسالة “قوية” للجماهير الجزائرية ويحدد أولوياته قبل مونديال 2026

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)