Published On: jeu, Mai 28th, 2020

هذه شروط الاستفادة من الولادة بالمجان في العيادات الخاصة

استحسنت النساء العاملات وحتى الماكثات في البيت من ذوات الحقوق الاتفاقية الأخيرة التي تم إبرامها لتحسين ظروف الولادة بالمؤسسات الاستشفائية الخاصة والتي جرت بين كل من الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لغير الأجراء وعدد من المؤسسات الاستشفائية الخاصة للتكفل بالولادة، مؤكدين أن هذه الاتفاقية سابقة من نوعها تخفف عمل القابلات بالقطاع العمومي وتتيح للمرأة الحامل اختيار المكان الذي تضع فيه حملها وفق الشروط الصحية الملائمةِ.

وجاءت هذه الاتفاقية لتسهيل قسم استعجالات طب النساء والتوليد التي شكلت على مر السنوات الأخيرة تحديا كبيرا أمام مختلف الوزراء المتعاقبين على القطاع لما شهدته من مآس وتجاوزات أودت بحياة الكثير من الأمهات والرضع أثناء الولادة.

وتعد الخطوة التي قامت بها وزارة العمل عبر هيئة الضمان الاجتماعي سابقة تخفف من حدة مصلحة التوليد بعدما كانت لغما على مر السنوات. ورحبت العديد من الجزائريات بهذه الاتفاقية، خاصة منهن العاملات والتي يشرفن على الولادة، مؤكدات أنها خطوة حسنة من حيث التكفل وكذا من حيث التنظيم والتقليل من تنقل المرأة الحامل لجلب الوثائق أو الدفع، حيث يعمل نظام الرقمنة على تقليص الجهد وتوفير الوقت وحتى يتيح للمرأة من خلال تعميم هذه الاتفاقية باختيار ما يناسبها من عيادات لإجراء عملية الولادة في ظروف صحية وكذا تخفف الضغط الرهيب عن القابلات في القطاع العمومي.

وكانت الحكومة قد أفرجت عن المرسوم التنفيذي الذي يتيح للنساء المقبلات على الولادة من مجانيتها بالعيادات الخاصة، فهن مطالبات بتقديم طلب تكفل خلال الشهر الذي يسبق التاريخ المفترض للولاة إلى مصالح الضمان الاجتماعي، يكون مرفقا بتقرير طبي للطبيب المعالج يوضح التاريخ المفترض للولادة وطبيعتها، وفي حالة قبولها يجب على المعنية إثبات صفتها كمؤمنة لها اجتماعيا أو زوجة المؤمن له اجتماعيا بتقديم “الشفاء” صالحة ووثيقة الهوية والدفتر العائلي عندما يتعلق الأمر بالزوج.

ترحيب واسع باتفاقية التكفل بالولادة في العيادات الخاصة

للإشارة، فصل لحفاية عبد الرحمان، المدير العام للصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء، كيفية العمل بهذه الاتفاقية. كما أعلن عن دفتر الشروط الذي يتم به قبول العيادات الخاصة وحتى النساء الحوامل، حيث تستفيد من هذه الاتفاقية كل النساء المؤمنات وذوات الحقوق وحتى الماكثة في البيت وزوجها مسجل في الضمان الاجتماعي يتم التكفل بها شرط أن تستوفي معها الشروط والأحقية في أداءات الضمان الاجتماعي.

ومن ناحية التكاليف تعمل هيئة الضمان الاجتماعي بالتكفل بالتسعيرات الجزافية المنصوص عليها في مادة 3 من المرسوم التنفيذي 60/20 كما يتم التكفل بنسبة 100% في إطار نظام الدفع من قبل الغير وعليها تقديم بطاقة الشفاء فقط.

أما بخصوص دفتر الشروط الخاص بالعيادات التي تستفيد من هذه الاتفاقية، فهي نفسها تلك التي وضعتها وزارة الصحة وتتمثل في وجوب توفر العيادات على كل الظروف اللازمة لممارسة النشاط التوليد والأمومة وفق معايير دولية كما يجب أن تتوفر العيادة على طبيب مختص في التوليد ومختص في الإنعاش وكذا مختص في طب الأطفال وعلى قابلات وشبه طبيين.

واشترطت هذه الاتفاقية استقبال أي حامل تتوفر فيها الشروط المنصوص عليها في الاتفاقية على غرار العمل بنظام بطاقة الشفاء وعدم مطالبة العيادة للمرأة إحضار أي وثيقة تثبت الأخيرة في الاداءت لأنها تحمل عبر الأرضية الرقمية المخصصة لهذا الغرض وأن تتوفر لها خدمات بموجب الاتفاقية كما يشترط على العيادة عدم مطالبة المرأة بدفع أي مبلغ تكميلي.

يجدر الذكر أن لحفاية أكد أنه قبل إطلاق الاتفاقية تم تسييرها الكترونيا، حيث تم تصميم بوابة الكترونية دون أي وثيقة، إذ أنه بموجب التسيير الالكتروني للعلاقات التعاقدية مع مختلف ممارسي الصحة المتعاقدين وعيادات التوليد الخاصة من خلال تبادل المعلومات والملفات الكترونيا وتحميل الوثائق عبر قاعدة بيانات. كما تسمح الأرضية الرقمية العيادات المتعاقدة إرسال الفواتير الكترونيا لتقوم هيئات الضمان الاجتماعي بتعويضها عن نفقات العلاج وفق التسعيرة الجزافية المذكورة في الاتفاقية.

للاشارة، فقد شرعت مديرية التضامن في الشروع بتطبيق الاتفاقية، حيث تم في المرحلة الاولى التعاقد مع 8 عيادات موزعة عبر الوطن من الشرق والغرب والجنوب وبعدها سيتم تعميم العملية لتشمل العيادات الأخرى عبر الوطن وفق المعايير التي تحددها الاتفاقية النموذجية الصادرة في المرسوم التنفيذي 60/ 20.

وتسهر هيئة الضمان الاجتماعي على تعزيز جودة الرعاية الصحية للمرأة المؤمن لها اجتماعيا وذوات الحقوق ودعم الجهود التي تبذلها منظومة الصحة في مجال الولادة وتخفيف الضغط عن القطاع العمومي، خاصة في الآونة الأخيرة بالنظر للعدد الكبير للولادات المسجلة سنويا.

واشترطت الاتفاقية في مادتها الثالثة، أن تخضع الولادات بالعملية القيصرية إلى إجراء الموافقة المسبقة من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بناء على اقتراح معلل من الطبيب المعالج. وفي حالة ما إذا تم اللجوء إلى عملية قيصيرية خلال الولادة بسبب مضاعفات، فإن التكفل بهذه العملية سيخضع لإجراءات المراقبة البعيدة.

ويتعين على العيادات الخاصة التي ترغب في الانخراط بهذه الاتفاقية، تقديم ملف يتشكل من: نسخة من ترخيص فتح المؤسسة الاستشفائية الخاصة أو توسيع نشاطها للولادة، بطاقة تقنية للمؤسسة، القائمة الاسمية للمارسين الطبيين والقابلات والمستخدمين شبه الطبيين وكل سلك أو رتب وتخصصات مؤهلة لتقديم العلاجات الجراحية وكل علاجات أخرى داخل المؤسسة لها علاقة بالنشاط، شهادة استيفاء الاشتراكات التي يعدها الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الخاص بغير الأجراء، كل وثيقة تثبت تكفل المؤسسة الخاصة بنفايات نشاط العلاجات التي تشكل خطر العدوى. كما يجب بأي تغيير يطرأ على المستخدمين الممارسين والتجهيزات ذات الصلة بالنشاط إلى الضمان الاجتماعي في غضون 15 يوما.

وألزمت الاتفاقية، أن تتم نشاطات الولادة في المؤسسة الخاصة تحت مسؤولية طبيب مختص في أمراض النساء والتوليد يمارس عمله بتوقيته الكامل. كما ألزمتها بإعداد الفواتير إما عن الطريق الإلكتروني أو على دعامة إلكترونية، وأن تكون الفوترة مرفقة بالنسخة الأصلية للالتزام بالتكفل المسلّم من طرف هيئة الضمان الاجتماعي، كما تلتزم المؤسسة الخاصة بعدم مطالبة المستفيدين بدفع أتعاب أخرى، على أن تتلقى التعويضات في غضون ثلاثين يوما من قبل هيئات الضمان الاجتماعي. وتخضع العيادات الخاصة الملتزمة بهذه الاتفاقية، إلى مراقبة من قبل ممثلي هيئة الضمان الاجتماعي المؤهلين لهذا الغرض، على أن تكون الاتفاقية المبرمة بين الطرفين صالحة لمدة سنة قابلة للتجديد.

 

القابلات يرحبن بقرارات الاتفاقية لكن بشروط

رحبت القابلات في مصلحة التوليد بالاتفاقية التي أبرمتها وزارة التضامن والصحة بخصوص تمكين النساء الحوامل من وضع حملهن بالعيادات الخاصة. وأكدت فاطمة بن عدي، منسقة للقابلات سابقا في اتصال هاتفي لـ«البلاد” أن هذه الاتفاقية جيدة في مضمونها، غير أنه تحدث في العيادات الخاصة بعض التجاوزات خاصة من الناحية المادية، إذ أنها تفضل الولادة القيصرية واستغلال النساء الحاملات للربح على تمكينهن من الولادة بشكل طبيعي، مشيرة إلى أن العمل بهذه الاتفاقية يجب أن يرفق بلجان خاصة وتحقيقات ميدانية حتى لا تستغل لأغراص ربحية على حساب الصحة والخزينة، مؤكدة أن تتمحور هذه العملية وإنجاحها في مشروع صحي وليس ربحي وتغليب الضمير وبعض التحفيزات للقابلات حتى يمارسن عملهن في أحسن الظروف، متسائلة كيف لقابلة تقوم بتوليد 10 الى 20 حاملا ان تقبض راتبا هو نفسه راتب العاملات في قسم المناوبة.

وقالت المتحدثة يجب النظر في هذه النقطة والعمل بهذه الاتفاقية وضرورة احتساب العمليات التي تتعدي 10 ولادات كمبلغ إضافي للعاملة.

المصدر البلاد

About the Author

- Elkhadra presse Algérie magazine Elkhadra. actualité

Leave a comment

XHTML: You can use these html tags: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>