بادو الزاكي : عيسى ماندي المحترف العربي الأفضل حاليا في الليغا

31 مايو 2020
بادو الزاكي : عيسى ماندي المحترف العربي الأفضل حاليا في الليغا 24
A+
A-

دائمًا ما تُقدم الكرة المغربية، النجوم لعالم كرة القدم، ومن قلب مدينة سيدي قاسم، ظهر أسطورة حراسة المرمى الزاكي بادو، الذي صال وجال في الملاعب الإسبانية، وسطر اسمه بحروف من ذهب في الليجا.

بادو الأسد الأطلسي، تألق مع الوداد ومنتخب المغرب، ليخوض تجربة احترافية لا تُنسى في صفوف ريال مايوركا، جعلته من أساطير النادي، الذي وضع له تمثالا في المدينة الإسبانية.

الزاكي بادو في حوار مع موقع كووورة، وتحدث معه عن رأيه في عودة الليجا ومستوى مايوركا واختياره كأفضل حارس في تاريخ أفريقيا، والمحترفين العرب في الليجا وأوروبا، وإلى نص الحوار:

كيف ترى قرار عودة الليجا؟

ليس من حقي قول إن القرار صحيح أو خاطئ، لكن بالتأكيد المسؤولين عن المسابقة قاموا بالدراسات اللازمة للموقف الحالي بعد تفشي فيروس كورونا، وعلى دراية كاملة بالوضع في إسبانيا.

المباراة الأولى لفريقك السابق مايوركا ستكون ضد برشلونة.. كيف ترى المواجهة؟

ستكون مواجهة صعبة على مايوركا بالتأكيد، بمواجهة برشلونة القوي المُدجج بالنجوم، والذي يطمح لمواصلة انتصاراته للحفاظ على الصدارة، ولو حصل على نقطة من تلك المباراة سيكون أمرا رائعا جدًا، رغم أنها في ملعبه.

شاركت من قبل ضد برشلونة مع مايوركا.. حدثنا عن ذكرياتك في تلك المواجهات؟

كل المباريات ضد برشلونة سواء داخل أو خارج أرضنا، كانت تتسم بالندية والصرامة، رغم قوة الفريق الكتالوني الذي كان يضم وقتها كومان وشوستر ولينيكر ولادوروب والعديد من الأسماء، وكان الحظ يُحالفنا لتحقيق نتائج إيجابية ضدهم.

وحققنا انتصارات عليهم في ملعبنا، وفي كامب نو كنا نخرج بالتعادل، وكان مايوركا ملقب آنذاك بالطاعون الأسود لبرشلونة.

أما أبرز ذكري لي، في المباراة التي انتهت (1-1) في كامب نو، وتصديت لركلة الجزاء أمام كومان، التي كانت أول ركلة يُهدرها في الموسم.

وهل سينجح مايوركا في البقاء بالليجا؟

المستوى متوسط، رغم أن الفريق قدم مباريات كبيرة، ولم يكن الحظ بجانبه في كثير منها، وهذا هو السبب في مركزه الصعب حاليًا، ومايوركا فريق صاعد حديثًا ولا يملك ميزانية ضخمة لضم لاعبين يُساعدوه في الصراع مع الكبار.

وأعتقد أن الفريق قادر على البقاء، وفي الموسم المقبل ستنتعش خزينة النادي بشكل أكبر، ليضم لاعبين مميزين وتتحسن نتائجه.

وكيف ترى الصراع على اللقب بين الريال والبارسا؟

هو صراع معتاد كل موسم، لكن الوضع الحالي مختلف، فبعد فترة توقف طويلة وغياب اللاعبين عن التدريبات، يجب أن ننتظر ونرى مستوى كل منهما، فمن الصعب الحكم الآن، بل يجب أن نرى أول مباراتين أو ثلاثة لنحكم.

لعبت ضد رابح ماجر في الليجا وكان هناك حديث قبل المباراة.. هل تخبرنا بالكواليس؟

ماجر كان كالأخ بالنسبة لي، وكنا على اتصال دائمًا، ولعب ضدي حين كان في فالنسيا بالفعل في ملعبنا، ورغم أننا كنا متقدمين بهدفين عليهم، استغلوا الطرد لزميلي المغربي حسن فاضل، وخلال 20 دقيقة قلبوا الأمور علينا، وتعادلوا وسجل ماجر لهم هدف الفوز.

ودعني أخبرك قبل المباراة كنت أتحدث مع ماجر، وقال لي سأسجل في شباكك، ورديت عليه (نجوم السما أقربلك)، لكنه كان على قدر كلامه (ضاحكًا).

كمتابع لليجا.. من تراه المحترف العربي الأفضل حاليا هناك؟

من الصعب اختيار لاعب بعينه، وخصوصًا هذا الموسم، في ظل الظروف الحالية، لكن يمكنني القول إن الجزائري عيسى ماندي محافظ على أدائه ومستواه في المباريات، عكس المغاربة ليست كل المباريات بنفس المستوى.

وما رأيك في تجربة بونو والنصيري مع إشبيلية هذا الموسم؟

ثنائي نفتخر به في المغرب وفي أفريقيا لكونه محترف في بطولة بحجم الليجا، لكننا لازلنا ننتظر منه الكثير.

هما يملكان إمكانيات كبيرة، ينقصهما فقط بعض الثقة والعمل، وأثق جدًا فيهما ليُقدما أداءً أقوى في الفترة المقبلة.

كيف كان شعورك بإقامة تمثال خاص بك في مايوركا؟

ليس من السهل في أي مدينة أو بلد، كلاعب أجنبي أن يُقوموا بوضع تمثال لك، والحمد لله بالعطاء والأخلاق والمُثابرة وحسن المُعاملة، نجحت في كسب حب جماهير مايوركا والنتائج في الملعب، وهو أمر يُشعرني بالفخر والاعتزاز، فهم أشخاص يُقدرونني بهذا التصرف وأبادلهم نفس الشعور.

مؤخرا في استفتاء على حساب الفيفا اختارتك الجماهير أفضل حارس في تاريخ أفريقيا.. كيف تابعت الأمر؟

بصراحة لم أتابع الأمر، لكن بعض الأصدقاء أرسلوا لي الخبر على (واتس آب)، وهو أمر يجعلني أشعر بفخر واعتزاز، لكوني أمثل كرة القدم المغربية.

وليس من السهل أن أكون الأفضل، بجانب حراس كبار مثل الحضري ونكونو وأنطوان بيل وثابت البطل وشوبير واللائحة الطويلة، فهذا لقب سيبقى في التاريخ لسنوات عديدة، وذلك لن يُقلل من هؤلاء الحراس، وأي منهم كان سيحصل على هذه المرتبة بالتأكيد يستحقها.
حاليا توجد مقارنات قوية بين المحترفين صلاح ومحرز وزياش.. كيف تراها؟

شخصيًا لا أفضل المقارنات، وهم مميزون ويشرفون العرب وبلدانهم، وأنا أستمتع بمشاهدتهم يلعبون، وأشكرهم على العطاء، وأطلب منهم المزيد من العمل والتألق، فهم سفراء لكرة القدم العربية والأفريقية.

ما رأيك في تألق حكيمي مع دورتموند؟ وهل عودته للريال القرار الأفضل؟

حكيمي لاعب كبير جدًا، حيث تألق في عمر صغير، وليس من السهل اللعب لريال مدريد في عمر 18 عاما، ثم تنضم لدورتموند المدجج بالنجوم وتتألق في أكثر من مركز، فهذا امتياز وأشرف فخر للكرة المغربية، ولازال في جعبته الكثير.

وبالنسبة لمستقبله، فهو إذا بقي مع دورتموند فسيكون قرارا صائبا، وحال قرر العودة للريال سيفرض نفسه على الفريق بدون شك.

ارتبط اسم صلاح باللعب في الليجا مع اهتمام الريال وبرشلونة به.. ما هي نصيحتك له؟

صلاح لا يحتاج لأي نصيحة، فاللاعب بهذا المستوى وبعد خبرات في إيطاليا والبريميرليج، ومحاط بمستشارين على المستوى يوجهونه للطريق الصحيح، وبتألقه ومكانته الحالية وعمله الجاد سيتخذ قراره.

من ترشحه للفوز بدوري أبطال أوروبا هذا الموسم؟

كما قلت لك، من الأفضل أن نتابع الفرق أولا بعد الحجر الصحي الطويل، ومدى استعدادتها لكي نحكم، لأن الحديث الآن صعب جدًا.

يوجد صراع مصري مغربي في دوري أبطال أفريقيا بين الأهلي والزمالك والرجاء والوداد.. كيف تراه؟

صراع قوي جدًا، بين أكبر أندية المغرب ومصر، والفريق الذي سيكون أكثر تركيزًا ويستغل أخطاء خصمه سيفوز، وكل التوقعات واردة، وربما نرى نهائيا مصريا أو مغربيا.

ما رأيك في أداء المغرب بأمم أفريقيا؟

تابعت البطولة التي كانت بتنظيم رائع من مصر وحضور جماهيري قوي، أما منتخب المغرب فكانت مشكلته إهدار الكثير من الفرص.

وقلت قبل البطولة لو أراد منتخب المغرب العودة بالكأس يجب حل المشكلة الهجومية، وهو ما حدث بالفعل.

المنتخب المغربي كان أحد المرشحين للوصول للنهائي أو على الأقل المربع الذهبي، لكن أتت الرياح بما لاتشتهي السفن، ليخرج أمام منتخب مغمور مثل بنين، الذي أطاح بالفريق صاحب التاريخ والذي يملك الكثير من النجوم.

وما رأيك في أزمة الوداد والترجي بنهائي دوري الأبطال؟

هذا النهائي وصمة عار للكرة الأفريقية مع الأسف، بسبب الأحداث التي أساءت لكرة القدم، ولا يمكنني أن أحكم على الأمر حتى تُصدر المحكمة الدولية قرارها، فأنا لست على دراية بما حدث في الداخل، وأي تعليق قد يكون ظالم لكلا الفريقين.

من تراه الحارس الأفضل عالميًا وفي أفريقيا؟

من الصعب الاختيار عالميًا، رغم أنني كنت أرى أن كاسياس مع ريال مدريد رائع، أما حاليًا المستوى في تذبذب وكل موسم نرى اسما جديدًا.

أما في أفريقيا لا يمكنني الترشيح لأن المستوى متقارب.

وهل يوجد خليفة للزاكي في الملاعب حاليًا؟

أترك الأمر لكم كصحفيين وجماهير للإجابة بحكم متابعتكم، لكن أنا من الصعب أن أرشح، وكنت أرشح بونو لكن للأسف رغم قدراته لم يستطع فرض نفسه، وربما الآن رضا التكناوتي الذي يسير بخطى ثابتة، وعليه أن يجتهد أكثر، ويمكن أن يكون هو خليفتي.

وماذا عن أفضل ذكرى في مسيرتك؟

بالتأكيد بطولة كأس العالم 1986، حين كنا في مجموعة الموت مع إنجلترا والبرتغال وبولندا، واستطعنا التأهل في صدارة المجموعة، وفي نفس السنة حصلت على جائزة أفضل لاعب أفريقي، ورزقت بابنتي الأولى التي تشرفت بإطلاق الملك الراحل الحسن الثاني اسم الأميرة حسناء عليها.

وما هي الأسوأ؟

مباراة نهائي كأس أفريقيا 2004، حين خسرنا اللقب رغم إصرارنا على الفوز بالبطولة، لكن الحظ لم يكن معنا، حيث واجهنا منتخبا قويا وعلى أرضه ووسط جماهيره.

من هو أصعب مهاجم واجهته في مسيرتك؟

المكسيكي هوجو سانشيز.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.