بلماضي : هدفنا التأهل لمونديال قطر و الدفاع عن لقب كأس إفريقيا في الكاميرون

20 يوليو 2020
بلماضي : هدفنا التأهل لمونديال قطر و الدفاع عن لقب كأس إفريقيا في الكاميرون 24

أكد الناخب الوطني جمال بلماضي، بأنه يستهدف  في دورة كأس إفريقيا المقبلة، الدفاع عن اللقب المحقق في مصر منذ سنة بالضبط، رغم تأجيل موعد إجراء المحفل القاري وتأخيره بعام كامل،  حيث قال:» لدينا عدة أهداف مستقبلية، ولعل أبرزها التأهل لمونديال قطر، لكن قبل ذلك لدينا تحد من نوع خاص، ويتعلق الأمر بالدفاع عن لقبنا القاري، عند استضافة الكاميرون لكأس أمم إفريقيا شهر جانفي 2022، ونحن قطعنا خطوة عملاقة نحو التأهل، وسنذهب إلى هناك من أجل العمل على الظفر مجددا بالكان».
وأضاف بلماضي في حوار خص به موقع الاتحادية الجزائرية لكرة القدم:» أعتقد بأن اللاعبين الحاليين لن يتنازلوا بسهولة على أماكنهم في المنتخب، رغم وجود بعض العناصر الشابة الصاعدة بقوة، والتي أبدت رغبة في تقمص ألوان الخضر، كما أنني أتابع أخبارهم عن كثب، وهو أمر إيجابي بالنسبة للجزائر، حيث سيكون هناك خزان من اللاعبين، وسنحاول إدماج العناصر القادرة على تقديم الإضافة، سيما وأن هناك عدة تحديات مستقبلية».
كورونا حرمتنا من ثلاثة مواعيد دولية
وتطرق بلماضي للبرنامج الذي كان مسطرا، قبل أن يضطر لإلغائه بسبب الوضع الصحي الراهن، حيث قال:» لقد ضيعنا ثلاثة تواريخ «فيفا»، الأول كان في مارس والثاني في جوان والثالث نهاية أوت وبداية سبتمبر المقبل، وتحسرت كثيرا على تذبذب البرنامج الذي وضعناه والمباريات التي كنا سنخوضها، سواء في تصفيات كأس أمم إفريقيا، أو اللقاء الودي الذي كان مبرمجا شهر جوان الفارط مع منتخب عالمي، وهي مباريات مهمة بالنسبة لنا مثلما حدث أمام منتخب كولومبيا، إذ أننا كنا سنواجه منتخبا أوروبيا كبيرا»، مستطردا حديثه بالقول :» استغلينا فترة هذا التوقف القصري من أجل إعادة مشاهدة أكبر عدد ممكن من اللقاءات سواء في الكان وقبلها وحتى بعدها، وهي أشياء لم نكن متعودون على القيام بها كثيرا، وكل أعضاء الطاقم مجندون للقيام بهذا العمل، من أجل محاولة الوقوف على الأخطاء المرتكبة، والبحث عن تطوير وتحسين طريقة اللعب، كما أننا نتابع أيضا المباريات منذ استئناف الدوريات الأوروبية سواء في إنجلترا وإسبانيا وإيطاليا وألمانيا، وخاصة تلك المتعلقة بلاعبينا الحاليين أو حتى العناصر التي ستلتحق بنا مستقبلا.
«خزانة» الفاف و»حجم» الجزائر كلمات مفتاحية في التحفيز
عرج بلماضي في حواره  للحديث عن التتويج بالكان الماضية، حيث قال:»التتويج بالكان سيبقى ذكرى فريدة من نوعها، خاصة من ناحية الإنجاز، على اعتبار أنه كان هدفا مسطرا من طرفنا قبل التنقل إلى مصر، لقد عشنا ضغطا رهيبا قبل بدء الدورة وأرى بأنه ساعدنا كثيرا، لأننا عرفنا كيف نحوله لضغط إيجابي، سيما وأننا كنا نملك طموحا كبيرا، والجميع لم يكن يفكر سوى في تقديم مشوارا إيجابيا ومحاولة التتويج بالكان لأول مرة في دورة تنظم خارج الجزائر، وفي أول نسخة ب 24 منتخبا، وأكثر من ذلك جرت بمصر، ونحن نعلم جيدا بأن منتخب الفراعنة، يعمل المستحيل للتتويج بالتاج عندما الأمر يتعلق باحتضان تظاهرة من هذا النوع، وهو ما يجعلنا نفتخر كثيرا بهذا الإنجاز، وهو أجمل إحساس بالنسبة لي كمدرب، خاصة وأنني نجحت في قيادة المنتخب لإنجاز تاريخي، من خلال الظفر لأول مرة بالكان خارج الجزائر، وأشكر كل من ساهموا في هذا الإنجاز، لأن العمل كان عمل مجموعة من بداية التصفيات وصولا إلى المباراة النهائية، ولقد ضحينا كثيرا منذ أول لقاء واكتسبنا الثقة أكثر فأكثر».
وأضاف:»لا يمكنني أن أنسى صور الاستقبال الذي حظينا به بعد العودة من مصر، صراحة لم أكن أتوقع خروج كل ذلك العدد إلى الشارع من أجل تحيتنا، وهو ما يؤكد قيمة الإنجاز ويجعلك تشعر بالفخر أكثر، لأنك تمكنت من إدخال البسمة على كل الشعب الجزائري، وهو كان هدفنا منذ أن وطأت أقدامنا أرض الكنانة، رغم وجود عدة منتخبات قوية في صورة البلد المنظم مصر والسنغال ونيجيريا وتونس والمغرب وحتى غانا، وكلهم منتخبات عملاقة في القارة السمراء، لكن عزيمتنا كبيرة ووجدت الكلمات المحفزة، خاصة عندما نرى خزانة المنتخب التي بها كأس إفريقيا واحدة حققناها سنة 1990، وهو أمر قليل بالنسبة لبلد بحجم الجزائر».
حرصت على «مداواة» أنانية بعض العناصر
كما عاد مدرب الخضر للقائمة التي أعدها وأثارت الكثير من الجدل قبل الموعد القاري، حيث قال:» القائمة التي أعددتها كانت مدروسة، ومن انتقدوها هل كانوا لديهم كل المعطيات التي أملكها؟، وأكثر من ذلك أنا الناخب الوطني ومنصبي يحتم علي اتخاذ القرارات والاختيارات، وراعيت في تلك القائمة عدة أشياء، أبرزها ضرورة ضبط وجود تعداد متوازن، ويمكنه التعايش مع بعضه البعض، وخاصة خلق مجموعة متكاملة ومتجانسة، وهو ما كان ينقص المنتخب الوطني من قبل، أين يوجد لاعبون يعتقدون بأنهم يلعبون في نادي وليس مع المنتخب، بالنظر إلى الأنانية التي كانت تميزهم، وهو ما حرصت على تغييره ومحاولة غرس روح المجموعة، والحمد لله نجحنا في الوصول إلى مبتغانا، وأؤكد لكم بأنني كنت واثقا من المجموعة التي اخترتها، وفرحت لبعض العناصر في صورة حليش، الذي اعتزل وخرج من الباب الواسع بتتويجه بالكان».
وأضاف:» كنت محظوظا بالفوز بالكان بعد سنة فقط من إشرافي على المنتخب، ورغم خبرتي القصيرة في مجال التدريب، لكن والحمد لله نجحت أيضا في الفوز بعدة ألقاب في مسيرتي سواء مع الأندية أو المنتخب القطري، وأردت الحديث عن التتويج خاصة مع قطر لأنني كنت أمام حتمية إعادة ترتيب البيت وبدء العمل من الصفر، وهو ليس بالشيء الهين، وأنا من نوع المدربين الذين يفضلون دائما رفع التحدي، وصريح ومباشر، وهو ما أظهرته منذ أول ندوة صحفية عقدتها بعد تعييني مدربا للمنتخب الوطني».
براهيمي كان إيجابيا وحافظ على تركيز المجموعة
تحدث مدرب الخضر عن علاقته باللاعبين، حيث قال:»نحن طاقم فني دورنا هو توجيه اللاعبين ومحاولة ترسيخ ثقافة لعب خاصة، وهو دور مهم، ولكن الدور الأهم هو أنك تنجح في جعل اللاعبين لديهم قابلية في العمل معك، وهو ما جعلني أصر على الاقتراب منهم أكثر، ومحاولة استغلال كل التربصات من أجل ذلك، لأنني كنت لاعبا في كرة القدم وأعرف ما مدى تأثير العلاقة بين المدرب واللاعبين، وأشعر بما يشعرون به حاليا، كما أؤكد لكم بأنني كمدرب حاولت اختيار ثلاثة لاعبين يستطيعون أن يكونوا صورة المدرب فوق الميدان، والحمد لله نجحنا في خلق مجموعة متجانسة وكنا نعيش كأسرة واحدة، وعلى سبيل المثال ياسين براهيمي، الذي كان في وقت ليس بالبعيد عنصرا أساسيا في المنتخب الوطني، ووجد صعوبة كبيرة في تقبل وضعيته الجديدة، لأنه ببساطة من النوع من اللاعبين الذين يملكون طموحا كبيرا، كما أنه يحب بلده ويتمنى المشاركة في أكبر وقت ممكن، لكنه ذهب ضحية تألق بلايلي ورغم ذلك براهيمي كان يحضر للتدريبات بمعنويات مرتفعة، وساهم بشكل كبير في الحفاظ على تركيز المجموعة، وأعتقد بان هناك عدة عناصر اقتنعت بأن قوة أي منتخب، تكمن في الاتحاد».
وختم بلماضي حديثه بالحديث عن الظرف الصحي الحالي، عندما قال:»الظرف الحالي الذي نعيشه ويعيشه كل الشعب الجزائري وكافة العالم صعب للغاية، في ظل انتشار هذا الوباء عفانا الله وإياكم منه، وأنا شخصيا ألتزم بالحجر الصحي المنزلي في فرنسا، وأعيش مثل كافة الشعب، أحترم شروط الوقاية والتباعد الاجتماعي، صحيح الوضع غير عاد، والقلق بدأ يتسرب لنا ولعائلتنا، لكن يجب علينا محاولة التصرف بإيجابية، والتذكر دائما بأن هذه الأزمة منحتنا فرصة البقاء لفترة طويلة مع العائلة، على اعتبار أن العالم كله توقف عن الدوران».

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.