آسيا والشرق الأوسط وأمريكا …منجم ذهب للكرة الاسبانية

12 سبتمبر 2014
الشيخ هزاع بن زايد يسلم برشلونة كاس العالم للأندية عام 2009
الشيخ هزاع بن زايد يسلم برشلونة كاس العالم للأندية عام 2009

أعلنت رابطة الاندية الاسبانية رسمياً أنها قررت وضع السوق الأمريكية والآسيوية في رأس قائمة الأسواق المستهدفة لتوسيع انتشار متابعة الدوري الاسباني تلفزيونياً وذلك بحسب تصريح رئيسها خافيير تيباس الذي أكد بأن بعض مباريات الدوري سيتم تعديل مواعيدها بما يتلائم مع التوقيت في بلدان آسيا والشرق الأقصى وأيضاً الولايات المتحدة الأمريكية كما فعل مع مباراة خيتافي وبرشلونة عام 2013 حيث أذيعت عصراً مما حقق لها نسبة متابعة جماهيرية عالية.

أسباب اتجاه الرابطة الاسبانية لما وراء البحار

قرار الرابطة الاسبانية هذا جاء بناء على عدة عوامل أولها طبعاً الإمكانيات الهائلة التي تتمتع بها الأسواق المذكورة أعلاه حيث تعتبر أسواقاً خام للعبة كرة القدم خاصة في الصين التي تشهد إنفاقاً غير مسبوق على رياضة كرة القدم والولايات المتحدة التي تتطور عاماً بعد عام وفيها جاليات كبيرة من اسبانيا وأمريكا اللاتينية حيث يصل عددهم إلى 53 مليون إنسان تعتبر كرة القدم اللاتينية تحديداً رياضتهم المفضلة مما يجعلهم قوة شرائية لا يستهان بها على الإطلاق .

الرابطة الاسبانية تعلم أن لديها كنزاً في دوريها هو فريقا ريال مدريد وبرشلونة صاحبي الشعبية الطاغية حيث يقدر عدد المتابعين بالملايين حول العالم، وقد تضاعف عددهم بشكل كبير في السنوات الأخيرة التي شهدت طفرة للكرة الاسبانية وسيطرتها على البطولات العالمية والأوروبية للأندية والمنتخبات، وبنظرة على الأعداد التقريبية التي وضعتها بعض الدراسات فإن عدد مشجعي برشلونة يبلغ الـ 58 مليوناً حول العالم في حين يبلغ عدد مشجعي ريال 41‪.‬9 مليون أي ما يقارب 99 مليون إنسان وهو رقم كبير جداً ولابد من استغلاله في تسويق كامل الدوري .

وعي مبكر الريال وبرشلونة لأهمية السوق الآسيوية والأمريكية

ما تسعى إليه الرابطة الاسبانية حالياً سبقها إليه أكبر ناديين فيها وهما برشلونة وريال مدريد بانطلاقهما منذ سنوات اتجاه هذه السوق حيث لا تكاد تخلو فترة تحضير أو توقف من زيارة إلى الشرق الأوسط أو الأقصى أو أمريكا للعب مباريات ضد بعض الفرق المحلية أو لقاء أندية أوروبية أخر  والهدف وضع قدم في السوق   هناك،  حيث افتتح الناديان العديد من الأكاديميات والمتاجر الخاصة وقاموا بالعديد من الفعاليات التجارية والترويجية سواء  عبر الفريق الأول ككل أو عبر زيارات  نجومهم ذوي الشعبية الكبيرة إلى تلك البلدان في فعاليات فردية أو مرتبطة بالنادي ، وما مبيعات قمصان ريال مدريد البالغة أكثر من مليون و400 ألف قميص ومبيعات برشلونة البالغة مليون و15 ألف قميص إلا دليل واضح على نجاح سياسة التسويق هذه وإن كانت الأرباح تأتي على حساب اللاعبين وتحضيرات الفريق حيث اشتكى منها المدربون كثيراً ، لكن التسويق يأتي بالمل الذي هو عصب صناعة كرة القدم الحديثة وبالتالي لا غنى عنه

منطقة الشرق الأوسط والإمارات

اهتمام أندية اسبانيا وعملاقيها بالشرق والغرب لا يعني نسيان منطقة الشرق الأوسط وبلدانها، فهي إن لم تعدل توقيتها من أجلها لتقارب هذا التوقيت أصلاً إلا أنها افتتحت العديد من الأكاديميات في المنطقة كأديميات برشلونة في الرياض والكويت ودبي وأكاديمية ريال مدريد في مصر ودبي أيضاً عدا عن مجموعة من المشاريع النوعية الكبرى والتي يعتبر أضخمها مشروع جزيرة ريال مدريد في رأس الخيمة والذي يتوقع افتتاحه في يناير 2015 وسيكلف أكثر من مليار يورو ويحوي على مرسى لليخوت ومنازل فخمة ومراكز ألعاب وجزءاً من متحف الملكي بالإضافة لاستاد رياضي كبير ، وهذا الاهتمام بالاستثمار في المنطقة عائد أيضاً لكونها ذات إمكانات اقتصادية عالية وبيئة مناسبة جداً سواء استثمارياً أو جماهيرياً حيث تبلغ شعبية عملاقي اسبانيا مداها .

مشروع جزيرة ريال مدريد في رأس الخيمة

''REAL MADRID RESORT ISLAND''

مشروع جزيرة ريال مدريد في رأس الخيمة

الخلاصة

رغم الشعبية الكبيرة للكرة الاسبانية وعملاقيها إلا أن رابطة الأندية الاسبانية تعرف تماماً أنها بحاجة للتسويق أكثر في شرق الأرض وغربها خاصة أن إنجلترا سبق واتخذت هذه الخطوة منذ زمن ولذلك بات لدوريها وأنديتها الكبرى كاليونايتد وأرسنال مكانة عالية جداً ، ويكفي أن نعلم أن الدوري الانجليزي الممتاز هو الأكثر متابعة في الولايات المتحدة وان مانشستر يونايتد هو صاحب أعلى مبيعات في الصين ودول وسط آسيا لنعرف حجم العمل الواجب القيام به من رابطة الأندية الاسبانية لتسويق دوريها .


تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.