المدرب الوطني والفئات السنية.. قتل مواهب.. ومحسوبية

16 أكتوبر 2011

المدرب الوطني والفئات السنية.. قتل مواهب.. ومحسوبية 1صحيفة الجماهير | محمد الحريبي : يطالب الكثير من النقاد بإعطاء المدرب الوطني الفرصة في الظهور وأخذ الثقة من خلال توليه الدفة الفنية للأندية المحلية أو حتى للمنتخبات الوطنية بكافة فئاتها السنية ، وأنا لست ضد تلك المطالب إطلاقاً ولكن دعونا نتجرد من العاطفة التي عادة ما تؤدي بنا إلى الهاوية ، خصوصاً فيما يتعلق بالأمور التي ترسم مستقبل ، وتكون إطاراً لبناء أجيال تحمل آمال وطموحات جماهير الكرة السعودية ،

فالمدرب الوطني لم يسعى إطلاقاً لتطوير مستواه أو حتى للتجرد من ( المحسوبيات ) في السواد الأعظم من الحالات يشرف عليها ويكون مسؤولاً عن تسجيل البراعم أو الناشئين في النادي وكيف أنهم قد قتلوا مواهب كثيرة ، وأوصدوا أبواباً عديدة ، أمام أسماء كانت كفيله بأن تغير تاريخ ، وتجلب ذهب ، وتعيد صياغة طريق التتويج ، فللأسف الشديد كثير من المدربين الوطنيين الذين يشرفون على الفئات السنية في أنديتهم تأخذهم المحسوبيات ، وحب الخشوم ، ويبدون حرف ( الواو ) على موهبة رياضية كبيرة ، وقد شاهدت ذلك بأم عيني في أكثر من نادي إبان فتح باب التسجيل للفئات السنية فيأتي لاعبين صغار في السن وبدون عمل أي إختبار لهم يتم الموافقة عليهم ووضعهم في القائمة النهائية ولاعبين آخرين أجزم بأنهم أكثر موهبة يستبعدون في بعض الأحيان دون أن يلمسوا الكرة في مايسمى بإختبارات التسجيل فهذا فيض من غيض ، ما تعانيه مواهبنا الصغيرة وكيف أنها تموت قبل أن تولد ، كل ذلك بفضل بركات المدرب الوطني والذي يشرف على إختيار أولئك اللاعبين ولو عدنا إلى سجله التدريبي وما يمتلكه من شهادات تدريبية قد تخجل بأن تجد أقصى مالديه بأنه لاعب دولي سابق , لهذا أتمنى التجرد والحياد ومراعاة الله في صناعة أجيال المستقبل والعمل على تفعيل دور الأكاديميات بأشخاص مؤهلين وكفاءات أجنبية ذات باع طويل في هذا المجال ولديهم حس إكتشاف الموهبة والبعد عن المجاملات ، والمحسوبيات ، وإلغاء حرف الواو من حروف الموهبة الرياضية حتى نعيد صياغة تاريخنا بأسماء ولدت لتكبر ، لأن النواة الأساس في عالم كرة القدم هي الأهم ولهذا يجب أن يتم تهيأة البيئة المناسبة وإيجاد قاعدة صلبة تستند عليها مستقبلاً .

 

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.