هكذا توّج النسر الأسود وفاق سطيف بلقب ‮ ‬1988

31 أكتوبر 2014

قدر النسر الأسود،‮ ‬أنه‮ ‬يحلق كلما اشتدت العواصف،‮ ‬فعندما باشر الوفاق السطايفي‮ ‬مغامرة كأس إفريقيا للأندية البطلة في‮ ‬مارس‮ ‬1988‮ ‬بقيادة المرحوم مختار عريبي‮ ‬لا أحد تصور أنه سيتوج باللقب،‮ ‬خاصة أن شهر جوان من نفس العام،‮ ‬بعد أن بلغ‮ ‬فيه الوفاق الدور ربع الهائي‮ ‬من المنافسة الإفريقية تخلله أكبر زلزال في‮ ‬تاريخ النادي،‮ ‬الذي‮ ‬سقط لأول مرة إلى الدرجة الثانية في‮ ‬تاريخه،‮ ‬فظن الجميع بأن الحلم الإفريقي‮ ‬انتهى،‮ ‬وحتى وفاق الكؤوس أيضا تبخر‮.‬

‭ ‬باشر رفقاء عجيسة مغامرتهم في‮ ‬شهر مارس بعودة من باماكو بتعادل بهدف لمثله،‮ ‬أمام الملعب المالي،‮ ‬ولم‮ ‬يجدوا صعوبة في‮ ‬سحق الماليين في‮ ‬سطيف برباعية كانت منها ثلاثية بإمضاء اللاعب الكبير نور الدين عجيسة،‮ ‬ليجد النسر الأسود نفسه في‮ ‬مواجهة النجم الساحلي‮ ‬الذي‮ ‬غلبهم بهدفين لواحد،‮ ‬قبل أن‮ ‬ينتفض السطايفية على أرضهم بثنائية نظيفة،‮ ‬ورحلوا في‮ ‬ربع النهائي‮ ‬إلى الغابون وعادوا بخسارة رهنت حظوظهم بثلاثية مقابل واحد،‮ ‬ولكنهم قلبوا الطاولة على أرضهم بثلاثية نظيفة،‮ ‬برغم داء البطولة الجزائرية الذي‮ ‬جرحهم‮.‬

نصف نهائي‮ ‬أمام الأهلي‮.. ‬ونهائي‮ ‬تاريخي‮ ‬أمام النيجيريين

هكذا توّج النسر الأسود وفاق سطيف بلقب ‮ ‬1988 1هكذا توّج النسر الأسود وفاق سطيف بلقب ‮ ‬1988 2

‭ ‬مباراة الأهلي‮ ‬المصري‮ ‬في‮ ‬الدور نصف النهائي‮ ‬بمعنويات منحطة،‮ ‬خاصة أن مباراة الذهاب لُعبت في‮ ‬سطيف في‮ ‬شهر سبتمبر،‮ ‬فكان الوفاق من دون تحضير ولعب مختار لعريبي‮ ‬دور الطبيب النفساني،‮ ‬الذي‮ ‬شحن البطاريات وتمكن رفقاء‮ ‬غريب من تحقيق انتصار،‮ ‬لم‮ ‬يصدقه أحد بثنائية كان قد أبدع فيها‮ ‬غريب بمقصية رائعة في‮ ‬هدف التأكيد الثاني،‮ ‬ووجد السطايفية أنفسهم أمام أحسن فريق إفريقي‮ ‬لجميع العصور،‮ ‬في‮ ‬قلب القاهرة أمام قرابة مئة ألف مناصر،‮ ‬وعجزوا عن تحمل الضغط فتلقى عنتر عصماني‮ ‬هدفين،‮ ‬كان من الممكن أن‮ ‬يكونا مضاعفين بسبب توتر أعصاب اللاعبين،‮ ‬إلى أن انتهت المباراة ولجأ الناديان إلى ضربات الترجيح،‮ ‬حيث تمكن عصماني‮ ‬من صد ضربتين،‮ ‬ليصل الوفاق إلى منبع الماء لمواجهة بطل نيجيريا إيووانيون،‮ ‬في‮ ‬لقاء أول جرى في‮ ‬مدينة إيبادان وانتهى للمحليين بهدف وحيد،‮ ‬ولم‮ ‬يجد الوفاق كما هي‮ ‬حاله الآن سوى اختيار ملعب محترم لمواجهة العودة فكانت قسنطينة الأقرب إليه،‮ ‬ولكن الثامن من ديسمبر تزامن مع تهاطل كثيف للثلوج على مدينتي‮ ‬قسنطينة وسطيف بالرغم من أن ملعب‮ ‬17‮ ‬جوان‮ ‬يتواجد في‮ ‬منطقة منخفضة لا تتهاطل عليها الثلوج،‮ ‬وكما وجد جمهور سطيف وحتى أنصار الموك والسنافير صعوبة في‮ ‬بلوغ‮ ‬الملعب وجد الفريق النيجيري‮ ‬صعوبة في‮ ‬تحمل البرد وتخوف من منظر الثلوج،‮ ‬وانتهت المباراة برباعية سُجلت بالكامل في‮ ‬الشوط الثاني‮ ‬من زرقان ورحماني‮ ‬ووايو النيجيري‮ ‬ضد مرماه وبن جاب الله،‮ ‬وتمكن الوفاق خلال المنافسة من تسجيل‮ ‬18‭ ‬هدفا كان لعجيسة وبن جاب الله نصيب الأسد إذ سجل كل منهما أربعة أهداف كاملة‮.

 

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.