رياض محرز يستقبل الطفل الجزائري “المعجزة” عماد

وفى النجم الجزائري رياض محرز لاعب نادي ليستر سيتي الإنكليزي بوعده تجاه الطفل الجزائري “المعجزة” عماد شيالي صاحب العشر سنوات، حيث استقبله بمقر نادي “الثعالب” مساء السبت، محققاً بذلك أمنيته بعدما كان الطفل قد عبّر عن حلمه بلقاء النجم الجزائري ومشاهدة إحدى مبارياته. 

ويصنع عماد الحدث، ليس فقط عبر وسائل التوصل الاجتماعي التي اهتمت بحالته المرضية المستعصية، وإنما في الأوساط الرياضية أيضاً، وبشكل خاص كرة القدم ونجومها العرب، الذين هب بعضهم لأخذ زمام المبادرة والقيام بلفتات إنسانية أثارت الإعجاب وأظهرت وجههم الآخر.

ونشر رياض محرز عبر صفحته الشخصية في “فيسبوك”، صورة له مع عماد وكتب كلمة “عماد” مرفقة بـ “قلبين”. وتظهر الصورة بمقر نادي ليستر سيتي، قبل المباراة التي خسرها الفريق بثنائية نظيفة على ملعبه أمام ويستهام يونايتد في الجولة الـ 37 من الدوري الإنكليزي الممتاز. 

وكان أول نجوم الكرة الذين استقبلوا عماد، النجم المغربي المهدي بن عطية لاعب نادي يوفنتوس الإيطالي، إضافة إلى النجم الجزائري ياسين براهيمي لاعب نادي بورتو البرتغالي، وكذلك رياض محرز لاعب نادي ليستر سيتي الإنكليزي الذي سبق له لقاء هذا الصبي “النابغة” في العاصمة الفرنسية باريس في شهر يناير الماضي.

قصة نجومية وشهرة عماد
قصة عماد ونجوميته بدأت عندما حل ضيفاً على أحد البرامج التلفزيونية على القناة الفرنسية الشهيرة “تي أف1″، حينها تحدث بلغة فرنسية فصيحة وبطلاقة عن تجربته مع المرض ومع الحياة، ومنح الجميع درساً في التمسك بالحياة والتفاؤل والتعامل مع الأوضاع الصعبة. وأظهر عماد شجاعة كبيرة وقدرة على تحمل مرض نادر أصابه في الكبد، وانتقل إلى الكلى، فضلاً عن أن قلبه يقع على الجهة اليمنى بخلاف باقي الأعضاء. وتسبب المرض في توقف كلى الفتى الصغير عن العمل، واستدعى ذلك تدخل والده الذي تبرع له بإحدى كليتيه لإنقاذه من موت أكيد. رحلة عماد وصراعه من أجل الاستمرار في الحياة كباقي أقرانه، لفتت أنظار نجوم الساحرة المستديرة، خاصة من أبناء جلدته، وأبرزهم رياض محرز الذي استقبله بمدينة ليستر. كما قام ياسين براهيمي أيضاً باللفتة نفسها حيث عرض عليه زيارته ودعاه للقدوم إلى بورتو. 

وجذبت قصة عماد أنظار الملايين من رواد مواقع التواصل الاجتماعي عن حالته وصراعه مع المرض: “أصارع كل مرض يصيبني، وكل مرض قد يصيبني. بفضل الله، وبفضل تكفل الدولة الجزائرية بحالتي، تمكنت من استعادة شيء من عافيتي. أشكر الله الذي منحني هذه القوة. الأمراض التي أصابتني لا أعتبرها سوى امتحان لي كي أمضي قدماً نحو النجاح في الحياة”.