ملعب خمسة جويلية..”فرن” لحرق الملايير!!

3 نوفمبر 2012

 بواسطة

بعد إطلاق مشروع تشييد اكبر ملعب في الجزائر في سبعينيات القرن الماضي وتم افتتاحه من قبل "الموسطاش" آنذاك عام 72، أصبح الكل يسيل اللعاب الأحمر ويحلم الحلم الطويل من أجل دقيقة يلج فيها بداخل هذا السرح الرياضي الكبير في إفريقيا والعالم لأن تلك الدقيقة ستتحول إلى ذاكرة تاريخ لكل لاعب أو نادي أو مسير أو هاوي أو مشجع تروى للأجيال.. بأني كنت يوما ما هناك!

هذا الملعب تحول بعد تتالي السنين من مفخرة للجزائر ومنتخبها وأنديتها بل ولجماهيرها وسرحا رياضيا كبيرا نتباهى به أمام العالم بل وجوهرة موضوعة في صدر الجزائر.. إلى فرن كبير لحرق الملايير من أموال الشعب أمام أعين الجميع من الشعب نفسه إلى أول مسؤول في البلد.. دون أن يتحرك أحد من هؤلاء لصب الماء عليه لإيقافه في اتلاف المال "السايب!" المحجور في بحبوحة خاصة في ذلك مكان..!

كيف لا والملعب الأكبر في بلادنا أصبح "مطمورة" كبيرة تلتهم أموال خزينة الشعب بمناسبة وبغيرها..! في كل آن وحين..

ملعب 5 جويلية وأرضيته "الجدباء" يكون قد دخل كتاب قنيس للأرقام القياسية في عدد مرات إعادة التهيئة ووضع العشب الطبيعي منذ تشييده.. وستكون آخر مرة مع مطلع شهر ماي من العام القادم، أين سيتم غلقه من جديد بحجة "كارثية" أرضيته، وهو القرار الذي اتخذه وزيرنا الجديد للرياضة، بعد أقل من ثلاث سنوات من إعادة افتراش أرضية طبيعية من قبل ممن يعرفون بأصحاب المهنة والتجربة والاختصاص ويتعلق الأمر بالشركة الهولندية "كوينس غراس" التي تحصلت على مبلغ مليون و500 ألف اورو في مدة سبعة أشهر! والتي صرح مسؤولوها بعد ظهور علامات التعفن على أرضيتهم في أول مباراة ضد منتخب الاروغواي في 2009، بأن مناخ الجزائر يؤثر على العشب الطبيعي!

وفي الوقت الذي انتظر الجميع قرارات وعقوبات صارمة، وفتح تحقيقات معمقة حول هذا "الفرن"، لم يتحرك أحدا من هؤلاء بما فيهم الوزير جيار الذي خرج من كرسيه سالما غانما بدون حسيب ولا رقيب! ولا حتى مدير المركب السابق والحالي، بل ولم يجد المسؤول الجديد أي حرج في تخصيص "كوطة" جديدة من أموال الشعب لكي يضعها في فرن ٥ جويلية لتحرق طبعا والنتيجة تبقى على القضاء والقدر..


تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.