الجزائر والسنغال : محرز و ماني في صراع نهائي الكان

الجزائر والسنغال : محرز و ماني في صراع نهائي الكان 24

تأهلت الجزائر على حساب نيجيريا والسنغال على حساب تونس إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية، في نزال تاريخي للمنتخبين، يجر حتما إلى المقارنة بين نجمي مانشستر سيتي وليفربول الإنجليزيين، رياض محرز، وساديو ماني.

كان من المنطقي أن ينحصر نهائي أمم أفريقيا 2019 المقامة في مصر، بين المنتخبات المدعومة بنجوم تفوقت على نحو غير مسبوق في الدوريات الكبرى، بالموسم الماضي.

وهؤلاء هم المصري محمد صلاح وزميله في ليفربول السنغالي ساديو ماني، ثم لاعب مانشستر سيتي رياض محرز.

ورغم تقدم محمد صلاح، الفائز بجائزة أفضل لاعب أفريقي في العامين الأخيرين، لكنه وعلى عكس كل التوقعات خرج من السباق بوداعية مصرية حزينة على أرض الفراعنة، بينما صعد ماني ومحرز إلى النهائي.

وبعد أن أنهت السنغال الحلم التونسي وأقصت “نسور قرطاج” من المسابقة القارية (1-0)، استطاع لاعب مانشستر سيتي رياض محرز تحقيق “الإنجاز التاريخي”، على حد وصف الصحافة الجزائرية صباح اليوم الإثنين، فقاد “الخضر” إلى النهائي، بهدف قاتل لنيجيريا، في خطوة لم تحققها الجزائر منذ لقبها الوحيد على أرضها عام 1990.

وبالنسبة لمحرز فإن هدف الفوز أمام نيجيريا (2-1) عندما كانت مباراة نصف النهائي تلفظ أنفاسها الأخيرة، هو “الأكثر أهمية”، منذ انضمامه إلى صفوف منتخب بلاده في عام 2014، مع العلم أن رصيده من الأهداف 13 هدفا، ويعد محرز الهداف التاريخي للجزائر بنهائيات كأس أمم أفريقيا.

ولهذا تحول نجم السيتي إلى بطل قومي، بل إلى “فخر العرب”، كما أراد بعض رواد تويتر تسميته نكاية بوسم سابق أطلقه عشاق المصري محمد صلاح على مهاجم “الريدز”.

وللمفارقة فإن رصيد محرز من الأهداف في هذه البطولة بمجموع ثلاثة أهداف هو ذات رصيد منافسه، “فخر” المنتخب السنغالي ساديو ماني.

الأخير كاد أن يعزز رصيده إلى 5 أهداف لولا ركلتي الجزاء اللتين أهدرهما في مباراتي كينيا وأوغندا، وهو ما دفعه إلى الانسحاب من تسديد ركلات الجزاء (بما في ذلك ضربة الجزاء في مباراة تونس)، وفق ما نقلت عنه الأسبوع الماضي صحيفة “الإندبندنت” البريطانية، وتابعت أنه عند عودته إلى ليفربول سوف يتدرب بشكل مكثف على تسديد ركلات الجزاء.

ومن الوارد جدا أن تكون ركلات الترجيح الكلمة الفصل في تحديد الفائز في مباراة النهائي، بين “محاربي الصحراء” و”أسود التيرانجا”، التي لم تفز يوما باللقب القاري منذ بلوغها النهائي للمرة الأولى في مالي عام 2002، عندما حلت وصيفة للكاميرون بركلات الترجيح.

ولا يشكل رصيد الأهداف أوجه الشبه الوحيد بين الاثنين، فكلاهما تعلق عليه آمال شعبية كبيرة، وكلاهما يريد إدخال الفرحة على جمهوره.

بيب جوارديولا أصرّ في موسم 2016 على ضم محرز من ليستر سيتي، في صفقة جعلت الجزائري الأغلى عربيا بقيمة 65 مليون يورو.

ومنذ وصوله إلى الفريق توج محرز بجميع البطولات الممكنة بما في ذلك الثلاثية التاريخية المحلية في موسم واحد، بعد حصد الدوري الإنجليزي وكأس الرابطة الإنجليزية وكأس الاتحاد الإنجليزي، في الموسم الماضي.

في المقابل يجب التنويه أيضا إلى أن محرز غاب عن المشاركة كأساسي في معظم مباريات الموسم مع الفريق الإنجليزي، وبلغ مجموع مشاركاته 44 مباراة، تمكن فيها من تسجيل 12 هدفا، وصناعة مثلها.

وعلى درب محرز، يعد ماني اللاعب الأفريقي الأغلى منذ انتقاله للريدز مقابل 34 مليون جنيه إسترليني، بعدما كسر رقم الإيفواري ويلفريد بوني، الذي انتقل من سوانزي سيتي إلى مانشستر سيتي الإنجليزي في شتاء 2015 مقابل 28 مليون إسترليني.

وتوج ماني مع ليفربول، بلقب دوري أبطال أوروبا، كما شارك زميله المصري محمد صلاح، ومهاجم آرسنال أوباميانج، لقب هداف البريميرليج، في الموسم الماضي.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك رد