التصديرة بـ “الكانيش” والمظلة الملكية موضة أعراس 2018

djazayriatآخر تحديث : الخميس 23 أغسطس 2018 - 4:00 مساءً
التصديرة بـ “الكانيش” والمظلة الملكية موضة أعراس 2018

ظواهر جديدة ومحيرة وجب التصدي لها

التصديرة بـ “الكانيش” والمظلة الملكية موضة أعراس 2018

برزت منذ انطلاق موسم أعراس صيف 2018 بالبويرة عدة ظواهر جديدة ومحيرة وجب التصدي لها قبل انتشارها بين العائلات كونها تثقل كاهل الأسر الفقيرة، من بينها التصديرة بالكانيش وحمل المظلة الملكية داخل قاعات الحفلات ونحر العجول احتفالا بزواج الفتيات كرمز للثراء، رغم أن الكثير من شبابنا المقبلين على الزواج لديهم قناعة كبيرة أنَّ الزواج رحمة وليس فرض تكاليف باهظة تهدر في غير محلها. ومن بين غرائب أعراس البويرة لهذا الموسم استعمال الكثير من العرائس اكسسورات جذابة خلال التصديرة من بينها حمل المظلة الملكية المثقوبة والمصنوعة من القماش الأبيض أثناء ارتدائها بدلة كلاسيكية بيضاء قصيرة، بالطبع ليس من أجل إخفاء الخجل أو حماية من أمطار الصيف المفاجئ، بل فقط لجلب فضول الحضور لاكتشاف تفاصيل اطلالاتها المميزة، ووصل الهوس بالحيوانات على إصرار عروس أن يرافقها “الكانيش” المدلل خلال حفل زواجها الذي أقيم بإحدى القاعات المعروفة بمدينة البويرة لتكون حديث العام والخاص، خاصة وأن “الكانيش” هو الآخر ارتدى بدلة أنيقة ومجوهرات! ويبقى الجديد والأغرب والذي تم تسجيله منذ بداية موسم انطلاق الأعراس الصيفية، هو ما وقفت عليه “الشروق اليومي” هذا الأسبوع بإحدى قرى البويرة، هو إقدام أهل العروسة على إطلاق الأعيرة النارية في الهواء احترامًا وتقديرًا لابنتهم التي قررت الزواج واحتفالا بالدخول في مرحلة جديدة من العمر، وتشجيعًا منهم لبقية الفتيات اللواتي سيقبلن على الزواج في المستقبل القريب أو البعيد. وتفضل الأسر البويرية الاحتفال بهذه الطريقة “الموضة” عند قدوم أهل العريس لجلب العروسة، خاصة وأنه خلال السنوات الأخيرة ترفض الكثير من الفتيات الزواج لاعتبارات كثيرة بحكم عملهن وعدم رغبتهن في تحمل مسؤولية بناء أسر، وهذا رغم أن ظاهرة اطلاق الرصاص في الأعراس كانت في وقت سابق مقتصرة على أهل العريس. ويرى البعض أن موضة اطلاق الأعيرة النارية في منزل العروس يوم الزفاف، يعتبر إشارة أن العريس قدم كل ما يجب عليه نحو عروسه بتوصيله لمستلزمات العرس الضرورية والمهمة للعروس، حيث فور وصول أهل العريس يقوم أهل العروس باستقبالهم بإطلاق النار أيضاً ويكون هذا قبل الغداء، وبعد تسليم أهل العريس لوازم العروسة يقوم أهلها بتفقد هذه اللوازم فإن كانت كاملة غير ناقصة يقومون بإطلاق النار مرة ثانية كطريقة يعبرون بها للآخرين أن أهل العريس لم ينقصوا على العروسة شيئاً، لو حصل نقص أي شيء من هذه اللوازم لا يقوم أهل العروسة بإطلاق النار وبصمتهم هذا يعلم الآخرون أن أهل العريس نقصوا في لوازم العروسة، وبعدها يتناول الجميع طعام الغداء بما فيهم العريس في بيت العروس ويبدأ الاحتفال بتنظيم حفلة رمزية بتقسيم وتوزيع الحلوى والمكسرات على الحاضرات. ومن جهة أخرى، قامت العديد من العائلات بقرى ومداشر البويرة منذ انطلاق موسم اعراس صيف 2018 بنحر ثيران بالإضافة إلى عددٍ من رؤوس الأغنام احتفالا بزواج بناتهم، وتجهيز وليمة كبيرة يحضرها جميع أهالي القرية والضيوف القادمون من خارج القرية، وهذا رغم أن ظاهرة نحر العجول احتفالا بزواج الفتيات تعتبر من الظواهر الجديدة بالمنطقة، والتي أصبحت تنتشر بين العائلات ، ما جعل أعيان القرى يطالبون بضرورة التصدي لهذه العادة الدخيلة والتي تشكل عقبة للزواج الناجح الذي أصبح أمراً لا يطاق وفوق احتمال الكثير من الشباب الذين يتهربون من التفكير في الزواج لعدم قدرتهم على دفع تكاليفه الباهظة.

رابط مختصر
2018-08-23 2018-08-23
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة Magazine Djazairiat مجلة جزائريات الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

djazayriat